دواء تجريبي يقلل التهاب الدماغ ويبشر بإبطاء تطور باركنسون

دواء تجريبي يقلل التهاب الدماغ ويبشر بإبطاء تطور باركنسون

كشف تجربة سريرية جديدة عن نتائج مبشرة لدواء رائد صمم خصيصا لتقليل الالتهاب في الدماغ، قد يكون قادرا على إبطاء تطور مرض باركنسون، وهو ما لا تستطيع أي من الأدوية الحالية تحقيقه.

وقد خضع الدواء الذي يحمل الاسم التجاري SNT-4728، لتجربة على مجموعة من المرضى الذين يعانون من اضطراب نوم نادر يعرف بـ”اضطراب السلوك أثناء حركة العين السريعة المنعزل”.

وتكمن أهمية هذه الفئة من المرضى في أن نحو 70% منهم يصابون بمرض باركنسون أو حالات عصبية تنكسية مشابهة خلال 15 عاما من تشخيصهم بهذا الاضطراب.

وهذا الاضطراب يحدث عندما يفقد الجسم القدرة الطبيعية على شل الحركة أثناء النوم، ما يجعل الشخص يقوم بتمثيل أحلامه جسديا أو صوتيا. وفي الحالات الشديدة، قد يصل الأمر إلى اللكم أو الركل أثناء النوم أو حتى السقوط من السرير.

نتائج التجربة السريرية

أجرت شركة الأدوية الأسترالية Syntara تجربة من المرحلة الثانية شملت 41 مريضا في كل من المملكة المتحدة وأستراليا. وتلقى ثلاثة أرباع المشاركين جرعة يومية من الدواء، بينما تناول الباقون دواء وهميا، واستمرت التجربة ثلاثة أشهر.

وأظهرت النتائج أن 20 من أصل 30 مريضا تلقوا الدواء شهدوا انخفاضا ملحوظا في الالتهاب في منطقة “البوتامين” من الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن التحكم في الحركة والمهارات الحركية، والتي ترتبط بأعراض باركنسون مثل بطء الحركة والتصلب والرعشة.

لماذا هذا الدواء مختلف؟

على عكس أدوية باركنسون الحالية التي تساعد فقط على تخفيف الأعراض دون معالجة جذور المرض، يستهدف هذا الدواء الالتهاب في الدماغ، والذي يعتقد العلماء أنه يسهم في تلف وموت الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين.

ويتميز الدواء بقدرته على كبح الالتهاب الضار دون تثبيط جهاز المناعة بشكل كامل.

ووصفت الدكتورة لينزي بيلسلاند، المديرة الإدارية لبرنامج تطوير الأدوية العالمي في مؤسسة باركنسون البريطانية التي مولت البحث، النتائج المبكرة بأنها “مشجعة”. وقالت: “من خلال استهداف أعراض باركنسون قبل ظهورها، يمكننا إبطاء الحالة أو حتى إيقافها في مسارها. هذه النتائج تمهد الطريق لتجارب إضافية قد تسفر عن دواء قادر على إبطاء أو إيقاف تطور الأعراض، وهو ما لا يفعله أي دواء حاليا”.

من جانبه، علق البروفيسور سيمون لويس، مدير عيادة أبحاث باركنسون في جامعة ماكواري الأسترالية، قائلا: “إن تحقيق انخفاضات ذات دلالة إحصائية في فترة زمنية قصيرة أمر لافت للنظر، ويشير إلى أن الدواء قد يكون قادرا على تعديل المسارات الالتهابية العصبية المرتبطة بالمرض”.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التجربة صممت في المقام الأول لقياس التغيرات في التهاب الدماغ، وليس لتقييم ما إذا كان الدواء يمنع الإصابة بباركنسون. ولذلك، ستكون هناك حاجة إلى دراسات أطول وأوسع لإثبات ما إذا كان تقليل الالتهاب يؤدي بالفعل إلى إبطاء تطور المرض.

ومن المقرر نشر النتائج الكاملة للدراسة في وقت لاحق من هذا العام.

المصدر: إكسبريس

ما سر عمرهن الطويل؟.. علماء يدرسون ظاهرة 3 شقيقات تجاوزن 100 عام

دراسة تهدف إلى استقصاء العوامل البيولوجية الكامنة وراء الشيخوخة

 

 

ما هو سر الحياة المديدة؟..

قد تساعد ثلاث شقيقات برازيليات يبلغ مجموع أعمارهن 316 عاماً، وقد منحتهن موسوعة غينيس هذا الشهر لقب أكبر ثلاث شقيقات على قيد الحياة في العالم، الباحثين في العثور على الإجابة.

ويهدف مشروع “DNA Longevo”، وهو دراسة تقودها العالمة مايانا زاتز من جامعة ساو باولو، إلى استقصاء العوامل البيولوجية الكامنة وراء الشيخوخة.

وقد تساعد النتائج المستخلصة من حالة الشقيقات الثلاث العلماء على فهم أفضل لسبب احتفاظ بعض الأشخاص بقدراتهم البدنية والإدراكية بصورة جيدة حتى في أعمار متقدمة للغاية، وفقاً لوكالة “رويترز”.

وسيقارن الباحثون بين أشخاص في التسعينيات من العمر ومُعمّرين تجاوزوا المئة عام، وبين أشخاص أصيبوا بالوهن أو التدهور الإدراكي أو الأمراض المزمنة، بحثاً عن السمات المرتبطة بطول العمر.

 

وقالت زاتز، التي تنسق أعمال مركز أبحاث الجينوم البشري في الجامعة: “من خلال اختبارات الحمض النووي (DNA)، نبحث عن الجينات الوقائية، ونعلم أن هناك عدداً منها.. وكلما زاد عدد الأشخاص الذين يعيشون لأكثر من مئة عام، ولا سيما العائلات التي تضم عدة مُعمّرين تجاوزوا المئة، أصبحت أبحاثنا أكثر دقة في تحديد هذه الجينات”.

العوامل الوراثية

ويعتقد العلماء أن العوامل الوراثية الموروثة قد تؤدي دوراً أكبر من التأثيرات البيئية في الحفاظ على الصحة والقدرات الوظيفية في مراحل متأخرة من العمر.

الشقيقات الثلاث، وهن زولينا دي ديوس نونيس “103 أعوام”، وزورايدي دي ديوس موتا “104 أعوام”، وليفيتا دي ديوس نونيس “109 أعوام”، ويعشن في مدينة ريو دي جانيرو، جرى التعرف إليهن من خلال منظمة “LongeviQuest”، وهي منظمة عالمية تتحقق من سجلات طول العمر وتتعاون مع موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

وقال بن مايرز، الرئيس التنفيذي لمنظمة “LongeviQuest”: “عندما تبلغ الشقيقات هذا العمر، فمن الواضح أن هناك عنصراً وراثياً قوياً.. لكن نظراً لأنهن يعشن بالقرب من بعضهن البعض، فإن لديهن أيضاً شبكة دعم، حيث يمكن لأفراد الأسرة تقديم المساعدة عند الحاجة. وهناك بالتأكيد جانب مجتمعي أيضاً”.

 

نظام غذائي صحي

وتعزي الشقيقات الثلاث طول أعمارهن إلى اتباع نظام غذائي صحي ونمط حياة نشط، واستعادت زولينا ذكريات طفولتها التي قضتها في السباحة وصيد الأسماك في الأنهار، وقالت: “كان كل شيء طازجاً.. لم يكن لدينا ثلاجة”، فيما أضافت زورايدي: “الرضاعة الطبيعية مهمة للغاية”.

وبخلاف ذلك، عاشت الشقيقات حياة عادية إلى حد كبير، فقد عملت ليفيتا في الحرف اليدوية ثم لاحقاً في إحدى شبكات التلفزيون، وعملت زورايدي ممرضة وربّت خمسة أبناء، بينما ربّت زولينا، وهي ربة منزل، ستة أبناء.

ويأمل الباحثون في فهم كيفية مساهمة العوامل الوراثية، بدلاً من نمط الحياة، في حماية القلب والعضلات والوظائف الإدراكية من الآثار المدمرة للتقدم في السن.

وقال الباحث جواو باولو غيليرمي، الذي يعمل مع زاتز، إن هدف الدراسة “هو الوصول إلى 500 شخص تجاوزوا المئة عام حتى نتمكن من استخلاص استنتاجات أكثر حسماً بشأن طول العمر”.

 

وسيقارن الباحثون بين أشخاص في التسعينيات من العمر ومُعمّرين تجاوزوا المئة عام، وبين أشخاص أصيبوا بالوهن أو التدهور الإدراكي أو الأمراض المزمنة، بحثاً عن السمات المرتبطة بطول العمر.

بين الورق والسماعات.. العلم يحسم أيهما أفضل القراءة أم الكتب الصوتية

مع تسارع وتيرة الحياة وضيق الوقت، بات كثيرون يلجأون إلى الكتب الصوتية كبديل عملي للقراءة التقليدية، لكن يبقى السؤال: هل يمنح الاستماع إلى كتاب الفوائد والمتعة نفسها اللتين توفرهما القراءة؟.

 

في استطلاع حديث أجرته مؤسسة NPR بالتعاون مع Ipsos، وشمل أكثر من ألفي بالغ، أظهر أن 51% فقط قرأوا كتاباً خلال الشهر الماضي، فيما كان السبب الأكثر شيوعاً هو ضيق الوقت. بالمقابل، استمع واحد من كل ستة أشخاص إلى كتاب صوتي خلال الفترة نفسها.

ورغم انتشار الكتب الصوتية، لا يزال الجدل قائماً حول اعتبارها شكلاً من أشكال القراءة، إذ يرى 40% من الأميركيين أن الاستماع إلى كتاب لا يُعد قراءة فعلية.

ففي دراسة نُشرت عام 2019 في دورية Neuroscience، استخدمت عالمة الأعصاب فاطمة دنيز تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لمراقبة نشاط أدمغة متطوعين أثناء قراءتهم واستماعهم إلى القصص نفسها. وأظهرت النتائج أن خرائط النشاط الدماغي كانت متشابهة إلى حد كبير في الحالتين، ما يشير إلى أن الدماغ يعالج المعاني والمعلومات اللغوية بالطريقة نفسها تقريباً سواء عبر القراءة أو الاستماع.

كما دعمت دراسة أخرى نُشرت عام 2024 في دورية Communications Biology هذه النتائج، مؤكدة أن مناطق الدماغ المسؤولة عن فهم الكلمات والسرد القصصي تنشط بالطريقة نفسها تقريباً أثناء القراءة والاستماع.

لكن، رغم هذا التشابه العصبي، يرى عالم النفس التنموي روبرت ستيرنبرغ أن القراءة التقليدية قد تمنح فوائد معرفية أعمق على المدى الطويل.

 

دعم بصري مهم

 

ويؤكد ستيرنبرغ أن القراءة تمنح الدماغ دعماً بصرياً مهماً، مثل رؤية شكل الكلمات وطريقة كتابتها، إضافة إلى سهولة العودة إلى الفقرات المهمة وربط المعلومات بمواقعها داخل الصفحة.

في حين، أشار تحليل علمي أُجري عام 2022 وشمل 46 دراسة، إلى أن الأشخاص الذين يستمعون للكتب دون التحكم بسرعة السرد يحققون نتائج أقل في الفهم العميق واستخلاص الاستنتاجات مقارنة بالقرّاء.

ويفسر الباحثون ذلك بأن القارئ يستطيع التوقف، وإعادة قراءة المقاطع الصعبة، والتأمل في المعلومات، بينما يُجبر المستمع غالباً على مواكبة سرعة الراوي.

أما في الكتب الصوتية، فالكلمات تمر بسرعة، ما قد يقلل من فرص التعلّم العميق، خصوصاً عند مواجهة مفردات جديدة أو أفكار معقدة.

 

تعدد المهام يقلل الاستيعاب

وتشير الدراسات أيضاً إلى أن كثيراً من الناس يستمعون إلى الكتب الصوتية أثناء القيادة أو ممارسة الرياضة أو أداء أعمال منزلية، وهو ما يؤدي إلى تشتت الانتباه وانخفاض القدرة على استيعاب التفاصيل مقارنة بالقراءة المركّزة.

لكن متى تكون الكتب الصوتية خياراً مناسباً؟ بحسب الدراسات، تبدو الكتب الصوتية خياراً جيداً في حالات: القراءة الترفيهية واستثمار وقت التنقل أو ممارسة الرياضة والاطلاع على كتب قد لا يقرأها الشخص ورقياً.

في المقابل، تبقى القراءة التقليدية الأنسب عندما يتعلق الأمر ب: النصوص المعقدة والمواد التي تتطلب تركيزاً عالياً، والمعلومات التي يرغب القارئ في تذكر تفاصيلها بدقة.

في الختام، لا تدعو الدراسات إلى التخلي عن الكتب الصوتية، بل تؤكد أهمية اختيار الوسيلة الأنسب وفق طبيعة المحتوى والهدف من القراءة أو الاستماع.

دراسة: عادة بسيطة قد تقلل التوتر وتعيد توازن الجسم

كشفت دراسة علمية حديثة أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام قد تُسهم في تقليل الشعور بالتوتر، من خلال تأثير مباشر على بيولوجيا الجسم، وليس فقط على الحالة النفسية.

وبحسب ما نشره موقع SciTechDaily، استندت الدراسة، التي نُشرت في دورية Sport and Health Science، إلى تجربة سريرية تُعد الأولى من نوعها، حيث تابعت تأثير التمارين الهوائية على الجسم على مدار عام كامل.

وقاد البحث فريق من جامعة بيتسبرغ الأميركية، وركز على دراسة تأثير الالتزام بتوصيات النشاط البدني، خاصة ممارسة 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية المعتدلة إلى الشديدة.

 

 

وشملت الدراسة 130 بالغاً، تم تقسيمهم إلى مجموعتين؛ الأولى التزمت ببرنامج رياضي منتظم لمدة عام، بينما اكتفت الثانية بتلقي إرشادات صحية عامة دون تغيير نمط نشاطها.

وخلال فترة الدراسة، راقب الباحثون مؤشرات متعددة، أبرزها مستوى هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، إلى جانب قياسات اللياقة البدنية ووظائف الدماغ.

انخفاض واضح في هرمون التوتر

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين مارسوا الرياضة بانتظام سجلوا انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الكورتيزول على المدى الطويل، مقارنة بالمجموعة الأخرى.

ويُعد الكورتيزول عنصراً أساسياً في تنظيم وظائف حيوية مثل النوم والمناعة والذاكرة، لكن ارتفاعه المزمن يرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي والحالة النفسية.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة، لأن معظم الدراسات السابقة اعتمدت على ملاحظات ارتباطية، بينما اعتمدت هذه الدراسة على تجربة عشوائية طويلة الأمد، ما يمنحها قوة أكبر في تفسير العلاقة.

 

 

ومع ذلك، يشير الباحثون إلى أن النتائج تُظهر علاقة قوية بين الرياضة وتقليل التوتر، دون الجزم بأنها العامل الوحيد المؤثر، إذ تلعب عوامل أخرى مثل نمط الحياة والتغذية دوراً أيضاً.

كما تشير النتائج إلى أن التمارين الهوائية قد تُسهم في تحسين تنظيم العاطفة، وربما إبطاء بعض مظاهر شيخوخة الدماغ، ما يعزز من دورها في دعم الصحة العامة.

وتؤكد الدراسة أن الالتزام بنشاط بدني منتظم، حتى بمعدل 150 دقيقة أسبوعياً، يمكن أن يكون وسيلة عملية ومباشرة للحد من التوتر وتحسين جودة الحياة. وفي ظل الضغوط اليومية المتزايدة، تبدو الرياضة خياراً بسيطاً لكنه فعّال لدعم التوازن الجسدي والنفسي على المدى الطويل.

ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة

 

أظهرت دراسة علمية حديثة أن مكونات ثمرة المانغو، بما في ذلك اللب والقشرة والنواة، تؤثر بطرق مختلفة في صحة الأمعاء وعمليات الأيض داخل الجسم.

 

وخلال التجارب التي أُجريت على فئران مخبرية، قدّم العلماء للحيوانات، على مدى 30 يوما، مستخلصات مختلفة من لب ثمرة المانغو وقشورها وبذورها.

وأظهرت النتائج أن مستخلصات جميع أجزاء الثمرة (اللب والقشرة والبذور) ساهمت في خفض وزن الحيوانات، إلا أن مستخلصي القشرة والبذور أظهرا التأثير الأكبر. كما بيّنت الدراسة أن مستخلصات اللب والقشرة أحدثت تغيرات ملحوظة في تركيبة البكتيريا المعوية والملف الأيضي لدى الفئران، في حين لم يكن لمستخلص البذور تأثير كبير على نواتج الأيض في الأمعاء.

وخلص الباحثون إلى أن القشرة كانت الأكثر فعالية بوصفها “منظّما” للعمليات الأيضية، إذ أحدثت أكبر تأثير في استقلاب الدهون ومركبات أخرى داخل الجسم.

أما مستخلص البذور، فعلى الرغم من تأثيره المحدود على البيئة المعوية، فقد ارتبط بتغيرات في مسارات تخليق الهرمونات الستيرويدية، ما يشير إلى تأثير جهازي مباشر بعد امتصاصه.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تفتح المجال للاستفادة ليس فقط من لبّ المانغو، بل أيضا من الأجزاء التي تُهمل عادة، وخاصة القشرة والبذور، في إنتاج مكونات غذائية وظيفية قد تساعد على فقدان الوزن وتحسين عمليات الأيض في الجسم.

المصدر: لينتا.رو

اختراق في علاج السكري.. “أنسولين فموي” قد ينهي الحاجة إلى الحقن اليومية

 

كشف باحثون في اليابان عن تقدم علمي جديد قد يمهّد الطريق لاستبدال حقن الأنسولين اليومية بقرص فموي لمرضى السكري، في خطوة قد تخفف عبئا كبيرا عن ملايين المرضى حول العالم.

فقد نجح فريق من جامعة كوماموتو في تطوير ببتيد صغير يساعد الأنسولين على عبور الأمعاء إلى مجرى الدم، وهي واحدة من أبرز العقبات التي واجهت محاولات إنتاج الأنسولين الفموي على مدى سنوات. وبحسب نتائج تجارب مخبرية أُجريت على الفئران، أدى دمج هذا الببتيد مع شكل مستقر من الأنسولين إلى خفض مستويات السكر في الدم عند تناوله عن طريق الفم.

وفي العادة، يفكك الجهاز الهضمي الأنسولين قبل أن يؤدي مفعوله، كما يصعب على البروتينات الكبيرة عبور جدار الأمعاء، وهو ما يفسر اعتماد المرضى على الحقن حتى الآن. إلا أن الابتكار الجديد يعتمد على صيغة محسّنة من الأنسولين تعرف بـ”هيكسامر” مثبت بالزنك، تتكوّن من 6 جزيئات مترابطة، ومغلّفة بببتيد حلقي يساعدها على البقاء داخل الأمعاء لفترة أطول، ومن ثم التسلل إلى مجرى الدم.

وقال الأستاذ المشارك، شينغو إيتو، إن حقن الأنسولين لا تزال تشكل عبئا يوميا على كثير من المرضى، موضحا أن التقنية الجديدة قد تفتح المجال أمام إيصال الأنسولين عبر الفم، وربما تُستخدم مستقبلا مع أنواع طويلة المفعول أو حتى مع أدوية بيولوجية أخرى تُعطى بالحقن.

ورغم هذه النتائج الواعدة، لا تزال الأبحاث في مراحلها الأولى، إذ يتطلب تطوير دواء فموي للأنسولين إجراء تجارب سريرية على البشر لإثبات السلامة والفعالية، إلى جانب العمل على إنتاج تركيبات دوائية مستقرة تضمن نتائج متسقة.

المصدر: ميرور

8 بدائل ذكية لتقليل استخدام الملح.. دون التنازل عن النكهة.

 

يُعد الصوديوم عنصرًا أساسيًا للجسم، إلا أن الإفراط في تناوله يرتبط بمشكلات صحية خطيرة، أبرزها ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، واضطرابات الكلى. ومع توصية الإرشادات الغذائية الأميركية بألا يتجاوز استهلاك الصوديوم 2300 مليغرام يوميًا، يبحث كثيرون عن طرق بديلة عن الملح لإضفاء النكهة على الطعام من دون الإضرار بالصحة.

ويؤكد خبراء التغذية أن بعض المنكهات الطبيعية يمكن أن تمنح الطعام مذاقًا غنيًا، مع احتوائها على كميات ضئيلة جدًا من الصوديوم أو خلوّها منه تمامًا. وفيما يلي أبرز الخيارات الصحية:

  1. خل البلسميك

يُعد خل البلسميك من أفضل البدائل، إذ لا يحتوي على كميات تُذكر من الصوديوم، ويمكن استخدامه في السلطات، والتتبيلات، والصلصات. كما يحتوي على مركبات نباتية مضادة للأكسدة قد تساهم في دعم صحة القلب.

  1. عصير الليمون

يمنح الليمون نكهة منعشة دون إضافة صوديوم يُذكر، سواء الطازج أو المعبأ. ويُستخدم بكثرة مع الخضراوات والدجاج والأسماك، كما تشير بعض الدراسات إلى دوره المحتمل في تقليل خطر تكوّن حصى الكلى.

  1. الكزبرة

تحتوي الكزبرة على كمية منخفضة من الصوديوم، وتُستخدم لإضافة نكهة مميزة للأطباق الآسيوية والمكسيكية. كما تشير أبحاث أولية إلى أن مركباتها النباتية قد تساهم في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم.

  1. مسحوق الثوم

يُعد من الركائز الأساسية في المطبخ الصحي، وهو خالٍ تقريبًا من الصوديوم. ويرتبط الثوم بفوائد متعددة، تشمل تحسين مستويات الكوليسترول والمساعدة في تنظيم ضغط الدم.

 

 

 

  1. الزنجبيل

سواء طازجًا أو مطحونًا، يحتوي الزنجبيل على كميات ضئيلة جدًا من الصوديوم، ويتميز بخصائص مضادة للالتهاب والأكسدة، وقد يساهم في تحسين صحة القلب وخفض الدهون في الدم.

  1. الفلفل الأسود

بديل شائع للملح، ويحتوي على نسبة منخفضة من الصوديوم. وتشير دراسات إلى أن مركب “البيبيرين” فيه قد يعزز الإحساس بالطعم المالح، ما يقلل الحاجة لإضافة الملح.

  1. الريحان

يُستخدم الريحان الطازج أو المجفف لإضافة نكهة عطرية للأطعمة، مع احتوائه على صوديوم ضئيل. كما يحتوي على مركبات طبيعية ذات خصائص مضادة للبكتيريا وقد تفيد صحة القلب.

  1. مسحوق البصل

خالٍ من الصوديوم تقريبًا، ويُعد خيارًا مثاليًا لتعزيز نكهة اللحوم واليخنات. وتشير أبحاث إلى أن البصل قد يساعد في تحسين مستويات الكوليسترول وخفض ضغط الدم الانقباضي.

 

 

كيف تختار المنكهات الصحية؟

وينصح خبراء التغذية بقراءة الملصقات الغذائية بعناية، والانتباه لعبارات مثل “خالٍ من الصوديوم” أو “منخفض الصوديوم”، مع تفضيل الأعشاب والتوابل الطبيعية بدل الصلصات الجاهزة.

والخلاصة أن تقليل الصوديوم لا يعني التضحية بالطعم. فباستخدام منكهات طبيعية ذكية، يمكن الحفاظ على نكهة الطعام والاستمتاع به، مع حماية القلب والكلى على المدى الطويل.

 

ماذا نأكل خلال نزلات البرد؟ خبراء التغذية يجيبون

 

أطعمة قد تساعدك على التعافي.. وأخرى يوصى بتجنبها

عند الإصابة بنزلة برد، يفقد كثيرون شهيتهم للطعام، إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن اختيار الأطعمة المناسبة قد يخفف الأعراض، ويدعم جهاز المناعة، وربما يسرّع التعافي. فبعض الأطعمة تمتلك خصائص مضادة للالتهاب وغنية بمضادات الأكسدة، ما يجعلها مفيدة خلال فترة المرض.

وبحسب تقرير صحي بموقع “VeryWellHealth”، يعد حساء الدجاج من أكثر الأطعمة شيوعاً أثناء الإصابة بالبرد، ولا يعود ذلك فقط لسهولة تناوله، بل لاحتوائه على البروتين، والمعادن، والسوائل التي تساعد على الترطيب. كما أن البخار الدافئ قد يخفف احتقان الأنف والجيوب الأنفية.

ومن بين النصائح الأهم، يؤكد الخبراء أن البرتقال والغريب فروت واليوسفي والليمون، مصادر غنية بفيتامين C الذي يساهم في دعم الجهاز المناعي وتحفيز إنتاج خلايا الدم البيضاء. وتشير دراسات إلى أن هذا الفيتامين قد يقلل مدة الإصابة بالبرد بشكل طفيف، مع التنبيه إلى أن عصائر الحمضيات قد تهيّج الحلق لدى بعض الأشخاص.

وهناك الفواكه والخضراوات الملونة، مثل التوت والبروكلي والكرنب والبصل الأحمر والشاي الأخضر، والتي تحتوي على مركبات مضادة للأكسدة مثل “الكيرسيتين”، التي قد تساعد الجسم في مقاومة العدوى وتقليل تلف الخلايا.

كما تشير أبحاث إلى أن أطعمة تشمل الثوم والزنجبيل والبصل والكركم والأسماك الدهنية، تمتلك خصائص مضادة للالتهاب قد تساهم في تخفيف أعراض التهابات الجهاز التنفسي.

ومن جهة أخرى، فإن الفلفل الحار يحتوي على مادة “الكابسيسين” التي قد تساعد في فتح المجاري التنفسية وتخفيف السعال. كما يُستخدم الزنجبيل طازجاً أو على شكل شاي لتخفيف التهاب الحلق، بينما يتميز الثوم بمركبات مضادة للبكتيريا.

وإضافة إلى ذلك، فإن “شاي البابونغ” قد يخفف التهاب الحلق ويدعم الاسترخاء، في حين يُعرف العسل بخصائصه المضادة للميكروبات، وقد أظهر فعالية في تخفيف السعال، خصوصاً لدى الأطفال؛ مع ضرورة تجنبه تماماً لمن هم دون عام.

كما أن الكرز غني بفيتامين C وقد يساعد على تحسين النوم، وهو عامل مهم في التعافي. بينما يحتوي الجزر على البيتا كاروتين، وتوفر الخضراوات الورقية مركبات تحمي الخلايا. وكذلك يُعد الكيوي من الفواكه الغنية بالعناصر الداعمة للمناعة.

وبدورها فإن الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة توفر أحماض أوميغا-3 المضادة للالتهاب، إلى جانب فيتامين D، المهم لوظائف الجهاز المناعي.

 

 

أطعمة يُنصح بتجنبها

وفي المقابل، ينصح الخبراء بالحد من الكافيين، والأطعمة المصنعة، والأطعمة القاسية أو شديدة الحموضة، لأنها قد تزيد الالتهاب أو تهيّج الحلق.

وإذا استمرت الأعراض لأيام طويلة، أو كانت شديدة، أو ترافقها صعوبة في التنفس أو حمى مرتفعة، يُنصح بمراجعة الطبيب لتقييم الحالة.

 

ما الذي يحدث لجسمك حين تضيف الزعفران إلى طعامك؟

 

يُعدّ الزعفران واحداً من أثمن التوابل في العالم، ولا يعود ذلك لندرته ولونه الذهبي فقط، بل لقيمته العلاجية الممتدة منذ قرون في الثقافات الشرقية والغربية.

دعم الصحة النفسية

إذ تشير الأدلة الطبية إلى أن مركّبات الزعفران النشطة، وأهمها “كروسن” و”سافرنال”، قادرة على رفع مستويات النواقل العصبية المرتبطة بالرفاه النفسي، مثل “السيروتونين” و”الدوبامين” و”النورإبينفرين”.

كما خلصت مراجعات منهجية إلى أن الزعفران ساعد في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب، ووُجد أن تأثيره قد يقترب من تأثير بعض مضادات الاكتئاب الدوائية، لكن بآثار جانبية أقل وطابع أكثر طبيعية، مما يجعله خياراً مساعداً لبعض الحالات تحت الإشراف الطبي.

 

 

حماية العين وتحسين الرؤية

أما في مجال صحة العين، فتبدو النتائج واعدة أيضاً. إذ وجدت عدة دراسات أن تناول مكملات الزعفران يومياً يمكن أن يعزز الرؤية لدى المصابين بالضمور البقعي المرتبط بالعمر (AMD)، واعتلال الشبكية السكري.

كما أظهر الزعفران قدرة على خفض ضغط العين لدى مرضى الغلوكوما، وهو ما قد يسهم في إبطاء تطور المرض. ويُعتقد أن مضادات الأكسدة القوية في الزعفران تساعد في حماية الخلايا البصرية من التلف.

تعزيز النوم ورفع الميلاتونين

إلى ذلك، بينت الأبحاث قدرة الزعفران على تحسين جودة النوم، إذ أشارت مراجعات علمية إلى أنه يطيل مدة النوم ويحسن جودته عبر تحفيز مستقبلات النوم في الدماغ، وزيادة إفراز هرمون الميلاتونين المنظم للدورة اليومية… وهذه الفائدة تحديداً تجعل الزعفران خياراً طبيعياً مرغوباً لمن يعانون من الأرق الخفيف أو اضطرابات النوم المرتبطة بالتوتر.

 

قلب أكثر صحة

كما يلعب الزعفران دوراً إيجابياً في تعزيز صحة القلب. فقد بينت دراسات أنه يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم وتحسين مستويات السكر وتقليل الكوليسترول الكلي وخفض الكوليسترول الضار (LDL).

كذلك قد يساعد الزعفران الجهاز الدوري على العمل بكفاءة أفضل، ما يجعله مكمّلاً مساعداً للعلاج الطبي الوقائي، شرط استشارة الطبيب

 

 

المساعدة في إدارة الوزن

كما أظهرت بعض الدراسات أن الزعفران يساعد على خفض الشهية وتقليل “الرغبة في السناك (ما بين الوجبات)”، بما يسهم في خفض الوزن وتقليل مؤشر كتلة الجسم وتقليص محيط الخصر.

وقد لوحظت هذه النتائج لدى مراهقين، وأشخاص مصابين بالسمنة، وآخرين يعانون من أمراض قلبية. ورغم ذلك، فالباحثون يشددون على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات قبل اعتباره علاجاً للسمنة.

 

القيمة الغذائية وأشكال الاستخدام

ورغم أن الزعفران يُستخدم بكميات صغيرة، فإنه يحتوي على مضادات أكسدة قوية ومعادن مهمة مثل المنغنيز.

كما يتوافر في هيئة كبسولات ومستخلصات وأقراص وسوائل ومسحوق وعلى هيئة أعشاب تعد مثل الشاي. إضافة إلى أنه يدخل في صناعة بعض مستحضرات البشرة.

 

متى يجب تجنّب الزعفران؟

يحذر الأطباء من استخدام الزعفران لدى:

* النساء الحوامل، بسبب احتمال تحفيزه انقباضات قد تؤدي للإجهاض.

* المرضعات، لعدم وجود أدلة كافية حول أمانه.

* كما يمكن أن يتفاعل مع مميّعات الدم وأدوية المزاج وأدوية النوم.

أما الإفراط في تناوله فقد يسبب: دواراً، وغثياناً، وقيئاً أو إسهالاً. وتُعد الجرعات تحت 5 غرامات يومياً آمنة للبالغين الأصحاء.

وفي المحصلة، فإن الزعفران ليس مجرد توابل فاخرة؛ بل مكوّن غني بمضادات الأكسدة وقدرات علاجية واعدة تمتد من الصحة النفسية إلى النوم والقلب والوزن. لكن فعاليته تعتمد على الجرعات المعتدلة والاستخدام الواعي، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل اللجوء للمكملات”.

علماء يصنعون أجنة من الحمض النووي لجلد الإنسان لأول مرّة

 

نجح علماء أمريكيون، للمرة الأولى، في إنتاج أجنة بشرية في مراحلها المبكرة من خلال التحكّم بالحمض النووي المأخوذ من خلايا الجلد ثم تخصيبه بالحيوانات المنوية.

قد تساعد هذه التقنية في التغلب على العقم الناتج عن التقدم في السن أو الأمراض، من خلال استخدام أي خلية تقريباً في الجسم كنقطة انطلاق للحياة.

وقد تُمكّن حتى الأزواج من نفس الجنس من إنجاب طفل يرتبط بهما جينياً.

تتطلب هذه الطريقة تحسيناً كبيراً – قد يستغرق عقداً من الزمن – قبل أن تفكر عيادات الخصوبة في استخدامها.

وقال خبراء إن ذلك يُعدّ اختراقاً مذهلاً، لكن يجب أن يكون هناك نقاش مفتوح مع الجمهور حول ما أصبح العلم قادراً على تحقيقه.

كان التكاثر في السابق قصة بسيطة: يلتقي حيوان منوي من الرجل ببويضة من المرأة، ويندمجان لتكوين جنين، وبعد تسعة أشهر يُولد طفل.

لكن العلماء الآن يغيرون القواعد، وتبدأ هذه التجربة الأخيرة بجِلد الإنسان.

تستخدم تقنية فريق البحث في جامعة أوريغون للصحة والعلوم نواة الخلية – التي تحتوي على نسخة كاملة من الشفرة الوراثية اللازمة لبناء الجسم – وتُزيلها من خلية جلدية.

ثم توضع هذه النواة داخل بويضةٍ مُتبرَّعٍ بها تمت إزالة تعليماتها الجينية.

حتى الآن، تشبه هذه التقنية تلك التي استُخدمت لتخليق النعجة “دوللي” – أول حيوان ثديي مُستنسَخ في العالم – والتي وُلدت في عام 1996.

 

ومع ذلك، فإن هذه البويضة ليست جاهزة للتخصيب بالحيوانات المنوية لأنها تحتوي بالفعل على مجموعة كاملة من الكروموسومات.

يرث الشخص 23 مجموعة من الحمض النووي من كلٍ من الوالدين، ليصبح المجموع 46 كروموسوماً، وهي ما تمتلكه البويضة بالفعل.

لذلك، فإن المرحلة التالية هي إقناع البويضة بالتخلص من نصف كروموسوماتها في عملية أطلق عليها الباحثون اسم “الانقسام الميتومي” (وهي كلمة مُركبة من “الانقسام المتساوي” و”الانقسام الاختزالي”، وهما طريقتان لانقسام الخلايا).

وأظهرت الدراسة، التي نُشرت في مجلة (نيتشر كوميونيكيشن)، إنتاج 82 بويضة وظيفية. تم تخصيب هذه البويضات بالحيوانات المنوية، وتقدّم بعضها إلى المراحل المبكرة من تطور الأجنة. ولم يتم تطوير أي منها إلى ما بعد المرحلة التي تستغرق ستة أيام.

وقال البروفيسور شوخرات ميتيليبوف، مدير مركز الخلايا الجنينية والعلاج الجيني في جامعة أوريغون للصحة والعلوم: “لقد أنجزنا شيئاً كان يُعتقد أنه مستحيل”.

كن التقنية لا تزال بعيدة عن الاكتمال، إذ إن البويضة تختار بشكل عشوائي الكروموسومات التي تتخلص منها. ومن الضروري أن تحتفظ بواحد من كل نوع من الأنواع الـ 23 لتجنب الأمراض، لكنها غالباً ما تحتفظ بنسختين من بعض الأنواع ولا تحتفظ بأي من أنواع أخرى.

كما أن معدل النجاح منخفض (حوالي 9 في المئة)، ولا تمر الكروموسومات بعملية حيوية مهمة تُعرف بـ”العبور الجيني”، وهي عملية يُعاد فيها ترتيب الحمض النووي.

وقال البروفيسور ميتيليبوف، وهو رائد عالمي في هذا المجال: “علينا أن نتقن هذه التقنية. وأعتقد أن هذا هو مستقبل التكاثر، لأن هناك عدداً متزايداً من المرضى لا يستطيعون الإنجاب”.

 

 

تُعد هذه التكنولوجيا جزءاً من مجال متنامٍ يهدف إلى إنتاج الحيوانات المنوية والبويضات خارج الجسم، ويُعرف باسم تكوين الأمشاج خارج الجسم.

ولا يزال هذا النهج في مرحلة الاكتشاف العلمي، وليس في طور الاستخدام السريري بعد، لكن الرؤية المستقبلية هي مساعدة الأزواج الذين لا يستطيعون الاستفادة من أطفال الأنابيب لعدم توفر الحيوانات المنوية أو البويضات لديهم.

وقد تُساعد هذه التقنية النساء الأكبر سناً اللواتي لم يعد لديهن بويضات صالحة، أو الرجال الذين لا يُنتجون كمية كافية من الحيوانات المنوية، أو الأشخاص الذين جعلهم علاج السرطان غير قادرين على الإنجاب.

كما أن هذا المجال يُعيد كتابة قواعد الأبوة والأمومة. فالتقنية المُوضحة اليوم لا تقتصر على استخدام خلايا جلد النساء – بل يمكن استخدام خلايا جلد الرجال أيضاً.

وهذا يفتح الباب أمام الأزواج من نفس الجنس لإنجاب أطفال تربطهم بهم صلة جينية.

فعلى سبيل المثال، يمكن في حالة زوجين من الذكور استخدام خلايا جلد أحدهما لصنع بويضة، وتخصيبها بحيوانات منوية من الشريك الآخر.

وقالت البروفيسورة باولا أماتو من جامعة أوريغون للصحة والعلوم: “بالإضافة إلى الأمل الذي توفره هذه الطريقة للملايين ممن يعانون من العقم بسبب نقص البويضات أو الحيوانات المنوية، فإنها تتيح أيضاً إمكانية إنجاب الأزواج من نفس الجنس لطفل يرتبط بهما جينياً”.

بناء الثقة العامة

قال البروفيسور روجر ستورمي، أستاذ الطب التناسلي في جامعة هال: “يُعزز هذا البحث من أهمية استمرار الحوار المفتوح مع الجمهور بشأن التقدّم في مجال البحوث التناسلية. فالاختراقات العلمية كهذه تُبرز حاجتنا لحوكمة قوية لضمان المساءلة وبناء الثقة العامة”.

أما البروفيسور ريتشارد أندرسون، نائب مدير مركز (إم آر سي) للصحة الإنجابية في جامعة إدنبرة، فقال إن القدرة على إنتاج بويضات جديدة “ستكون تقدماً كبيراً”.

وقال أيضاً: “ستكون هناك مخاوف مهمة تتعلق بالسلامة، لكن هذه الدراسة تُعد خطوة نحو مساعدة العديد من النساء على إنجاب أطفال مِن صُلبهن