التغذية الصحيحة في الطقس الحار

 

تشير الدكتورة سفيتلانا بيرناتسكايا إلى أنه في الطقس الحار، عادة ما تقل الشهية، وتبدو الأطباق المألوفة ثقيلة، ويخف الشعور بالجوع.

ووفقا لها، يبطئ الجسم في الجو الحار عملية الأيض، ويقلل من نشاط العمليات الهضمية لتجنب ارتفاع درجة الحرارة.

وتوصي الطبيبة، باختيار أطعمة خفيفة، مثل الفواكه والخضروات المختلفة والثمار، لأنها غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف الغذائية، كما أنها تحتوي على نسبة عالية من الماء، وهذا مهم جدا في الحر.

ووفقا لها، تعتبر السلطات الخيار المثالي لفصل الصيف، حيث يمكن إضافة القليل من البروتين – البيض، أو السمك، أو المأكولات البحرية، أو الدجاج وصلصات خفيفة- زيت الزيتون أو عصير الليمون، أفضل من المايونيز أو الصلصات الدهنية.

وبالإضافة إلى ذلك تعتبر منتجات الألبان المخمرة، خيارا رائعا لنظام غذائي صيفي. فهي تروي العطش وتحسن الهضم. وتعتبر المأكولات البحرية والأسماك مصادر مثالية للبروتين والدهون الصحية.

وتشير الطبيبة إلى ضرورة اختيار المشروبات المناسبة، وشرب الماء النقي – ما لا يقل عن 1.5- 2 لتر يوميا. وينصح بتجنب شرب الماء المثلج، لأنه يبطئ عملية الهضم.

ووفقا لها، يمكن شرب القهوة مرة واحدة يوميا، لأنها تسبب الجفاف. كما من الأفضل تجنب المشروبات الغازية والعصائر المحلاة، ويمكن استبدالها بالماء مع الليمون أو الخيار، والشاي الأخضر من دون سكر، والعصائر الطازجة المخففة بالماء.

ووفقا لها، يحتاج الجسم في الصيف إلى سعرات حرارية أقل وماء أكثر. لذلك يجب عدم إرهاق الجسم بالأطعمة الثقيلة، حيث الخفة والبساطة والاعتدال في تناول الطعام هي أهم ما يميز التغذية الصيفية.

المصدر: صحيفة “إزفيستيا”

 

علماء: تعديل جينوم الخلايا الجذعية يسرع شيخوختها

 

 

اكتشف علماء الأحياء الجزيئية الأوروبيون والكنديون أن تعديل جينوم الخلايا الجذعية الدموية باستخدام فيروس

AAV6

ومحرر الجينوم الحائز على جائزة نوبل

CRISPR/Cas9

يُسرّع شيخوختها.

وذلك نتيجة التنشيط غير المقصود لأنظمة حماية الجينوم. وفقا لما أفاد به مكتب العلاقات العامة لمؤسسة  (تليثون) الإيطالية

(Fondazione Telethon)

 

وقالت الأستاذة المساعدة رافاييلا دي ميكو من معهد “سان رافاييل” الإيطالي للعلاج الجيني:” اكتشفنا أن جزءا كبيرا من الخلايا الجذعية المكونة للدم التي تم تحرير جينومها، تُظهر علامات شيخوخة خلوية متسارعة، الأمر الذي يُضعف قدرتها على المشاركة في تكوين خلايا دم جديدة بعد الزرع، مما سيؤثر سلبا على نجاح وفعالية العلاج الجيني على المدى الطويل.

وتوصل العلماء إلى هذا الاكتشاف في أثناء بحثهم عن الأسباب المحتملة لفشل عدة علاجات جينية واعدة لفقر الدم المنجلي وأمراض أخرى في الجهاز الدموي، وعدم تحقيق الفعالية المتوقعة خلال التجارب السريرية. كما تسبب بعضها في آثار جانبية خطيرة دفعت الأطباء لإيقاف تلك التجارب.

ومن أجل كشف أسباب هذه الإخفاقات درس العلماء كيف تغير نشاط عدد كبير من الجينات في الخلايا الجذعية الدموية البشرية بعد إدخال جزيئات فيروس AAV6 إليها، والذي يُستخدم عادة لتوصيل العلاج الجيني القائم على محرر الجينوم CRISPR/Cas9، كما فحص الباحثون عمل عدة بروتينات وأنظمة خلوية مرتبطة بإصلاح الحمض النووي بعد التحرير الجيني.

وأظهر تحليلهم أن جزءا من الخلايا الجذعية ذات الجينوم المحرر، أي حوالي 10% منها، أنتج مجموعة إشارات تشبه إلى حد بعيد الجزيئات التي تنتجها الخلايا الهرمة (الشائخة). وعند دخولها هذه الحالة تتوقف عن المشاركة في حياة الكائن الحي، مما يؤدي إلى تدهور وظائف الأنسجة. وفي حالة الخلايا الجذعية، صاحب إنتاج هذه الإشارات تنشيط “البروتين الحارس” p53 المسؤول عن حماية سلامة الجينوم، وإفراز مواد محفزة للالتهاب.

ودفع هذا الاكتشاف العلماء لتتبع كيفية تغير سلوك الخلايا الجذعية إذا تم حجب عمل بروتين p53 ومادة الإشارة IL-1B المرتبطة بتطور الالتهابات مؤقتا. وأظهرت تجاربهم على الفئران أن هذا الإجراء منع شيخوخة الخلايا الجذعية الدموية “المحررة” وسمح لها بالمشاركة في تكوين الدم بكفاءة مماثلة لنظيراتها الطبيعية. ويأمل دي ميكو وزملاؤه أن تسمح هذه الطريقة بزيادة فعالية العلاجات الجينية القائمة على

CRISPR/Cas9

لعلاج أمراض الدم

 

ما العلاقة بين الأطعمة فائقة المعالَجة والوفاة المبكرة؟

إن تناوُل كميات كبيرة من الكعك، والحلوى، والوجبات الجاهزة وما إلى ذلك من أطعمة- كفيل بأن يزيد من خطر الوفاة المبكرة، وفق ما أظهرت دراسة أُجريت في ثمان دول عن الأطعمة فائقة المعالَجة.

وشملت عيّنة الدراسة أشخاصاً من كولومبيا، وتشيلي، والمكسيك، والبرازيل، وأستراليا، وكندا، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وعكف على تحليل بيانات الدراسة فريقٌ من الباحثين بقيادة إدواردو نيلسون من معهد أوزوالدو كروز في البرازيل.

ونُشرت الدراسة يوم الاثنين في المجلة الأمريكية للطب الوقائي، وأوصى خبراء حكومات الدول بإصدار إرشادات غذائية تستهدف الحدّ من استهلاك الأطعمة فائقة المعالَجة.

ويعاني نصف عدد البالغين في البرازيل من الوزن الزائد، وثمة واحد من بين كل أربعة أشخاص يُصنّف سريرياً بأنه “مريض سِمنة”، بحسب بيانات صدرت عن منظمة الصحة العالمية في عام 2022.

وأخذ معهد أوزوالدو كروز في البرازيل زمام المبادرة برعاية من وزارة الصحة في البلاد، للتصدّي لهذه الأزمة المتنامية.

ووجدت الدراسة ارتباطاً محتملاً بين نسبة أربعة في المئة من الوفيات المبكرة وتناول أطعمة فائقة المعالَجة في الدول ذات الاستهلاك المنخفض، مثل كولومبيا.

فيما وجدت الدراسة أن هذه النسبة تزيد حتى تصل إلى 14 في المئة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، بحسب نماذج حسابية اعتمدها الباحثون.

ووجد هؤلاء الباحثون أن الأطعمة فائقة المعالَجة تشكّل نسبة تصل إلى 53 في المئة من مدخول الطاقة التي يستهلكها البالغون في المملكة المتحدة- وهي أكبر نسبة في العالم بعد الولايات المتحدة.

وأشارت الدراسة إلى أنه يمكن الربط بين الأطعمة فائقة الَمعالجة والوفاة المبكرة لنحو 17,781 شخصاً في المملكة المتحدة، خلال الفترة ما بين عامَي 2018 و2019.

وفي حديث لبي بي سي، قالت ميغان روسي، باحثة علوم التغذية في كليّة كينغز في لندن: “الأرقام في زيادة مستمرة، ولا أرى في الأمر ما يدهش”.

وأضافت ميغان: “نحن نعلم منذ زمن طويل أن أطعمة معيّنة- وهي تلك التي تحتوي على كيماويات نباتية وألياف- تحمي خلايانا من التأكسد والالتهاب. هذه الأطعمة ضرورية ووقائية جداً ضد المرض؛ وإذا فرّطنا في تناول تلك الأطعمة، فإننا نفرّط بذلك في تلك الحماية التي تجلبها لخلايانا”.

وحذّرت ميغان من الأثر السلبي المضاعَف الناجم عن تناوُل الأطعمة فائقة المعالَجة، قائلة إن الإفراط في تناول هذا النوع من الأطعمة يعني في المقابل عدم تناول الأطعمة المؤكسدة كالفاكهة والخضروات.

الأمر الثاني الذي حذّرت منه الباحثة هو أن الأطعمة فائقة المعالَجة تكون سائغة ولا تمنح من يتناولها إحساساً بالشبع لفترة طويلة، ما يعني أنه سيُقبل أكثر وأكثر على تناولها

نسَق

تتزايد نسبة اتفاق العلماء على أن الأطعمة فائقة المعالَجة ضارة بصحّة الإنسان، لكن التحدّي هو وصول هذه النسبة إلى مئة في المئة.

ورصدت دراسات عديدة نسَقاً بين الأطعمة فائقة المعالَجة وضعف الصحة، لكن أحداً لم يستطع أن يثبت أن هذه الأطعمة هي سبب ذلك الضعف في الصحة، فلا يوجد دليل قاطع حتى الآن.

لكن الثابت رغم ذلك هو أن الباحثين وجدوا روابط متّسقة بين الأطعمة فائقة المعالَجة والعديد من الأمراض الصحية.

ونشرت المجلة الطبية البريطانية في العام الماضي دراسة كانت قد شملت حوالي 10 ملايين شخص يتناولون الأطعمة فائقة المعالَجة، ووجدت الدراسة أن هؤلاء الأشخاص معرّضون أكثر من غيرهم لخطر الوفاة جرّاء الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسِمنة، والسُكري من النوع الثاني، والقلق والاكتئاب.

ومع ذلك، يصعُب القطع بأن الأطعمة المعالَجة هي سبب المرض، أو أن السبب هو احتواء هذه الأطعمة على مستويات عالية من الدهون والسكر والملح- وهي مكونات من المعروف أنها تساهم في اكتساب الوزن وفي أنواع محدّدة من السرطان.

وأشار علماء تغذية عديدون إلى أوجُه قصور في الدراسة التي قادها إدواردو نيلسون. ومن هؤلاء العلماء: ستيفن برغيز، الخبير بوحدة الإحصاء الحيوي بجامعة كمبريدج، والذي رأى أن الدراسة كانت رصدية لا تستطيع أن تُثبت سبباً.

وفي ذلك يقول برغيز: “هذا النوع من الدراسات ليس في وسعه أن يثبت أنّ استهلاك أطعمة فائقة المعالَجة هو شيء ضارّ، لكنه في الوقت ذاته يرصُد دليلاً على العلاقة بين استهلاك تلك الأطعمة وضَعف الصحة”.

“وقد يكون السبب في هذا الضَعف الصحيّ ليس الأطعمة فائقة المعالَجة؛ وقد يكون شيئاً مرتبطاً باللياقة البدنية، وبهذا يمكن أن تكون الأطعمة فائقة المعالَجة مجرّد عابر سبيل بريء لا علاقة له بهذا الضَعف”، على حدّ تعبير برغيز.

لكن بيرغز يستدرك قائلا: “عندما نرى هذا الارتباط بين تلك الأطعمة والضَعف الصحي في العديد من الدول والثقافات، فإن ذلك كفيل بأن يثير الشكوك في كون الأطعمة فائقة المعالَجة أكثر من مجرّد عابر سبيل”.

كيف تعرف أنك تتناول أطعمة فائقة المعالَجة؟

تغيّرت طُرق إنتاج الأطعمة تغيراً جذرياً على مدار الـ 50 عاماً الماضية.

وتُصنّف الأطعمة بأنها فائقة المعالَجة تبعاً لعدد المعالجات التصنيعية التي تمرّ عليها، وكذلك تبعاً لعدد المكونات الداخلة فيها- وهي مكونات عادة ما يتعذّر النُطق بأسمائها.

وتحتوي معظم الأطعمة فائقة المعالَجة على نِسب مرتفعة من الدهون أو السكر أو الملح؛ ويمكن تسمية العديد منها “أطعمة سريعة”.

أما أقلّ الأطعمة احتواءً على نِسب الدهون أو السكر أو الملح، فهي الفواكه والخضروات- وهي غير معالَجة على الإطلاق.

ويُراعى في تصنيع الأطعمة المعالَجة أن تبقى صالحة لمدة أطول، وأن تكون ألذَّ مذاقاً، كما أنها غالبا ما تحتوي على الملح أو الزيت أو الخمائر.

ومن أمثلة الأطعمة فائقة المعالَجة: الآيس كريم، واللحوم المصنّعة، والمقرمشات، والخبز المنتَج بكميات كبيرة، وحبوب الإفطار، والبسكويت والمشروبات الغازية.

ونحن إنما نتناول هذه المنتجات بإفراط لأنّ لها أصنافاً عديدة بنكهات مختلفة، ولأنها أرخص ثمناً، وأسهلُ في الأكل، ولأنها تحظى بإعلانات كثيرة تجذب إليها الناس، ولا سيما الأطفال.

وتشير باحثة علوم التغذية ميغان روسي إلى أن الفئات التي تُقبل على تلك الأطعمة فائقة المعالَجة عادة ما تكون لهم سلوكيات أخرى غير صحيّة، كالتدخين وقلّة ممارسة تمارين اللياقة البدنية

علامات الإنذار تشمل:

المكوّنات التي لا يمكنك نُطق اسمها.

وجود أكثر من خمسة مكوّنات على الغلاف.

كلّ ما لم تكن جدتك تطبخه.

مكونات معيّنة يشير وجودها إلى احتمال أن يكون الطعام فائق المعالَجة:

المكثّفات مثل النشا المعدّل.

الصمغ (صمغ الزانثان، وصمغ الغوار).

المستحلبات (مثل ليسيثين الصويا والكاراجينان).

بدائل السكر (مثل الأسبارتيم والـ ستيفيا).

أصباغ الطعام الصناعية التي لا تُستخرج من النباتات.

النكهات الصناعية وغيرها من المكونات التي لا مكان لها في خزانة المطبخ بالمنزل أو حتى على الأرفُف في المحالّ التجارية.

أنجيلا هينشال

بي بي سي

ما الأضرار التي تسببها منتجات التنظيف؟

منذ جائحة كوفيد-19، ازداد استخدامنا لمنتجات التنظيف بشكل كبير، لكن بعض المنتجات التي نستخدمها لتنظيف منازلنا، قد تنطوي على مخاطر صحية.

يستخدم الناس المواد الكيميائية للتنظيف منذ حوالي 5 آلاف عام، حين كان الرومان القدماء يستخدمون “البول” كمنظف احترافي لتنظيف الأنسجة، ولحسن الحظ أننا قطعنا شوطاً طويلاً منذ ذلك الحين.

ففي الآونة الأخيرة، غيّرت جائحة كوفيد-19 عادات التنظيف اليومية، حيث أصبح الكثير من الناس أكثر وعياً بمسببات الأمراض المحتملة في المنزل.

ووفقاً لدراسة فنلندية، ازداد استخدام الناس لمنتجات التنظيف بشكل كبير خلال الجائحة، حيث وجد العلماء أنه خلال هذه الفترة، زاد اهتمام الناس بالنظافة بنسبة 70 في المئة، وزادت كمية مواد التنظيف التي يستخدمونها بنسبة 75 في المئة.

وتقوم منتجات التنظيف المنزلية – بما في ذلك المنتجات المضادة للبكتيريا – بقتل معظم البكتيريا الضارة في المراحيض وأسطح المطابخ وأماكن أخرى في المنازل، غير أن هناك العديد من الأدلة العلمية التي تظهر أن مواد التنظيف يُمكن أن تزيد من تعرضنا لمختلف ملوثات الهواء الكيميائية الضارة.

فما هي المخاطر التي ينطوي عليها تنظيف منازلنا بانتظام، وهل يجب أن نقلق بشأن المنتجات التي نستخدمها؟

تقول إيميلي باتشيكو دا سيلفا، وهي باحثة في مرحلة ما بعد الدكتوراة في المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية “إنسرم”، ومتخصصة في تأثير المطهرات ومنتجات التنظيف على مرضى الربو – إن “استخدام منتجات التنظيف المنزلية، يعد أحد عوامل الخطر التي يُمكن تعديلها فيما يتعلق بمرض الربو”، ويعني ذلك إمكانية تغيير هذا السلوك، لتقليل خطر الإصابة بمرض الربو، وتخفيف أعراضه.

وتوصل العلماء – الذين قاموا عام 2024 بتحليل 77 دراسة تبحث في الآثار الصحية لمنتجات التنظيف المنزلية – إلى أن منتجات التنظيف المنزلية يُمكن أن يكون لها تأثير ضارّ على صحة الجهاز التنفسي، ويشيرون إلى أن منتجات التنظيف التي تُستخدم في شكل رذاذ لها تأثيرات ضارة على الجهاز التنفسي أكثر من السوائل والمناديل.

بخاخات التنظيف ومرض الربو

بخاخات التنظيف يكون لها تأثير ضارّ على صحة الجهاز التنفسي

 

وجد العلماء أن الاستخدام المنتظم لبخاخات التنظيف يزيد من خطر الإصابة بالربو وتحفيز أعراضه لدى المصابين به، وخاصة لدى البالغين، كما يُفاقم مشكلة الأزيز (صوت الصفير الناتج خلال التنفس) لدى الأطفال.

وارتبط استخدام البخاخات بين أربع وسبع مرات أسبوعياً بزيادة خطر الإصابة بالربو لدى الشباب على وجه التحديد، ويوجد بعض الأدلة على أن الأعراض تزداد سوءاً مع زيادة الاستخدام.

يقول الباحثون إن البخاخات أسوأ من أنواع أخرى من منتجات التنظيف، لأن المواد الكيميائية تنتشر في الهواء، وبالتالي يسهل علينا استنشاق كميات أكبر منها.

كما وجدت بعض الدراسات علاقة بين التعرض لمنتجات التنظيف خلال فترة الحمل، والأزيز المستمر (الصفير الناتج عن التنفس) في مرحلة الطفولة المبكرة، وتضيف الدراسات أن هذه المنتجات يُمكن أن تمثل خطراً أكبر على الأطفال، الذين يتنفسون بشكل أسرع من البالغين.

ويرجع أحد أسباب ذلك إلى أن استخدام منتجات التنظيف يُنتج مركبات عضوية متطايرة، يُمكن أن تسبب تهيج الأذن والأنف والحلق.

وتقول نيكولا كارزلو، أستاذة كيمياء الهواء في جامعة يورك في المملكة المتحدة، إن “هناك ما يكفي من الأدلة لمعرفة أن منتجات التنظيف ضارّة لبعض الناس، خاصةً إذا كانوا يستخدمونها بكثرة، والأصعب من ذلك هو تحديد المواد الكيميائية المضرّة”.

ومع ذلك، توجد بعض الأدلة التي تشير إلى وجود مخاطر أكبر مرتبطة بمواد كيميائية محددة، بما في ذلك الكلور والأمونيا، وحمض الهيدروكلوريك، والكلورامين، وهيدروكسيد الصوديوم، حيث إنها مواد مهيّجة ومضرّة على المدى الطويل، واستنشاقها قد يؤدي إلى تلف أنسجة الخلايا.

ماذا عن منتجات التنظيف الطبيعية و”صديقة البيئة”؟

 

وتزايد الطلب خلال السنوات الأخيرة على منتجات التنظيف المنزلية الطبيعية التي لا تحتوي على أي مواد كيميائية اصطناعية، وتلك التي تدّعي أنها صديقة للبيئة.

وخلص الباحثون في مراجعتهم عام 2024 إلى أن “المنتجات الصديقة للبيئة” التي تحتوي على مكونات قابلة للتحلل الحيوي فقط، يبدو أنها أقل ضرراً من المنتجات التقليدية، رغم أنهم يقولون إن هناك حاجة إلى مزيد من البحث للتأكد من تأثيرها على صحة الجهاز التنفسي.

وعندما أدركت باتشيكو دا سيلفا أنه لا توجد دراسات حول تأثير المنتجات الصديقة للبيئة، والمنتجات منزلية الصنع على صحة الجهاز التنفسي، قامت بتحليل بيانات أكثر من 40 ألف شخص، وسألتهم عن صحة الجهاز التنفسي واستخدامهم لمنتجات التنظيف المنزلية، على مدار الاثني عشر شهراً السابقة.

وتوقعت باتشيكو دا سيلفا أن تُظهر البيانات أن استخدام المناديل المنزلية التي تحتوي على مطهر بشكل أسبوعي، سيكون له تأثير ضارّ على الربو، وأن استخدام البخاخات والمناديل الصديقة للبيئة، والمنزلية الصنع سيكون أقل ضرراً، ورأت في البداية أن الاستخدام الأسبوعي، لمنتجات الفئات الثلاث، له علاقة بمرض الربو.

لكن عندما درست دا سيلفا الاستخدام بشكل أسبوعي لفئات منتجات التنظيف – مع الأخذ في الاعتبار الأشخاص الذين يستخدمون مواد التنظيف التي تحتوي على المهيّجات أو البخاخات العادية – أثبتت المنتجات التي تحمل علامة “صديقة للبيئة” والمنتجات منزلية الصنع عدم علاقتها بالربو، على حين ظل استخدام المناديل المبللة مرتبطاً بشكل كبير بمرض الربو.

وتقول دا سيلفا إن الدراسة تشير إلى أن الاستخدام المنزلي للمنتجات الصديقة للبيئة، والمنتجات المصنوعة منزلياً قد يكون أقل ضرراً لمرض الربو، لكن استخدام المناديل المبللة قد يكون ضارّاً”.

مع ذلك، تقول إنه لا يوجد تعريف موحَّد لمنتجات التنظيف “الصديقة للبيئة”، ما قد يحرّف نتائج الدراسة.

وفي الواقع، فإن مصطلح “صديق للبيئة” يُساء استخدامه بشكل كبير في شعارات التسويق، وتضيف كارزلو أن بخاخات التنظيف “الصديقة للبيئة” ليست بالضرورة أفضل لنا، لأن أجسامنا لا تعرف الفرق بين المكونات الطبيعية، والمكونات التي يصنعها الإنسان.

وبحثت كارزلو في إحدى الدراسات حول التفاعلات الكيميائية التي تحدث عند استخدام منتجات تنظيف تحتوي على مكونات طبيعية، ووجدت أنها غالباً ما تحتوي على الكثير من المواد الكيميائية العطرية، مثل منتجات التنظيف العادية.

وتقول: “مع منتج التنظيف برائحة الليمون، على سبيل المثال، لا يهم إذا كانت الرائحة ناتجة عن الليمون أو مصنّعة في المصنع، فهو نفس المركب عندما ينتشر في الهواء”.

وعندما يخضع الليمونين – المركب الموجود في الليمون – لتفاعلات كيميائية، يُمكن أن ينتج مادة الفورمالديهايد التي تعرف بأنها مادة مسرطنة.

ويختار بعض الأشخاص استخدام منتجات التنظيف منزلية الصنع، على افتراض أنها صحية أكثر. ويقول العلماء: “هناك بعض الأفكار العامة حول ما يُمكن أن تكون عليه هذه المكونات (الماء والملح، وحمض الستريك، أو حمض الليمون، وبيكربونات الصوديوم)، لكن يوجد نقص في المعلومات حولها، وحول كيفية استخدام المكونات النشطة بأمان”.

منتجات التنظيف ومقاومة المضادات الحيوية

كما توجد مخاوف بين العلماء من أن الاستخدام المكثف لمنتجات التنظيف المضادة للبكتيريا، يساهم في مقاومة المضادات الحيوية، وهي العملية التي تُطور فيها البكتيريا دفاعات ضد المضادات الحيوية ما يقلل من فعاليتها ضد بعض أنواع العدوى.

وتقول إيلين لارسون، أستاذة علم الأوبئة في كلية ميلمان للصحة العامة بجامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأمريكية، إن بعض الدراسات تظهر أن استخدام المنتجات المضادة للبكتيريا يُمكن أن يسبب تفاعلاً متبادلاً، مع بعض المضادات الحيوية، ما يعني أنك قد تحصل على مقاومة لتلك المضادات الحيوية ما يعيق فعاليتها.

وتوضح لارسون أنه “في نهاية المطاف، ربما نقلل نظرياً من قدرة وظيفة المناعة على الاستجابة لمواجهة الكائنات الحية”، وتضيف أنه يُمكن تفسير ذلك من خلال فرضية النظافة، التي تقول إنه كلما زاد عدد البكتيريا والفيروسات والميكروبات التي يتعرض لها الأطفال في سن مبكرة، تَطور جهاز المناعة لديهم بشكل أفضل. مع ذلك، في السنوات الأخيرة، كان هناك بعض الخلاف بين العلماء حول دقة هذه النظرية.

وكرّست لارسون حياتها المهنية لدراسة مقاومة البكتيريا، وفي عام 2007، أجرت دراسة للتعامل مع مخاوفها المتزايدة بشأن تعرض البشر للصابون المضاد للميكروبات ومنتجات التنظيف المنزلية.

وأرادت لارسون معرفة ما إذا كان هناك أي فائدة صحية عند استخدام المنتجات التي تحمل علامة مضاد للبكتيريا، إذ أعطت 238 عائلة تعيش في مانهاتن، منتجات مثل بخاخ المطبخ ومنظف الأسطح الصلبة (إما مضاد للبكتيريا أو لا يحتوي على مكونات مضادة للبكتيريا) بشكل عشوائي، وكانت جميع هذه المنتجات متوفرة تجارياً لكنها أزالت الملصقات الموجودة عليها. ثم راقبت لارسون المشاركين كل أسبوع لمدة عام تقريباً، وسجلت الأعراض الفيروسية التنفسية التي أبلغوا عنها، مثل الإنفلونزا، ونزلات البرد، والسعال، وسيلان الأنف.

وفي نهاية الدراسة، لم تجد لارسون أي اختلاف في الأعراض التنفسية بين المشاركين. وفي النهاية، لم يكن احتواء المنظفات المستخدمة في الاستحمام، و منظفات الملابس والمنسوجات، ومنظفات الأسطح الصلبة، على مكونات مضادة للبكتيريا، أمراً مهما على ما يبدو..

وتقول لارسون: “كان هذا دليلاً جيداً على أن الشيء الأكثر أهمية هو الاحتكاك بين السطح والقماش نتيجة التنظيف، ولا يهم كثيراً ما إذا كان المنتج يحتوي على مواد مضادة للبكتيريا”.

ووجدت دراسات أخرى أن الاستحمام بصابون غير مضاد للبكتيريا، يزيد من كمية البكتيريا الجلدية المنتشرة في الهواء من حولنا، وتشير لارسون إلى أن ذات الشيء قد يحدث عندما ننظف منازلنا.

وتنصح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بأن حركة غسل اليدين هي الأكثر فعالية، وأنه لا توجد مجموعة أبحاث قاطعة تُظهر أن الصابون المضاد للبكتيريا، أكثر فعالية من الماء والصابون العادي.

ومع ذلك، خلصت لارسون في الدراسة إلى أن أنواع العدوى التي من المرجح أن تتأثر بالتنظيف المنزلي، مثل أمراض الجهاز الهضمي، قد تكون بكتيرية المنشأ، لكن المنتجات المختارة في الدراسة، لا تحتوي على خصائص مضادة للفيروسات.

وتقول لارسون إن السبب في ذلك يرجع إلى أن المنتجات المضادة للبكتيريا لا تؤثر على الفيروسات التي يُمكن أن تكون منتشرة في الهواء، وغالباً ما تكون سبباً في الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي.

وتضيف لارسون: “احتمال أن تسبب المواد الموجودة خارج أجسامنا تلوثاً هو أقل بكثير من احتمال استنشاق فيروس الإنفلونزا، لذلك فإن المنتجات المضادة للبكتيريا لا تؤثر على ديناميكية انتقال العدوى”.

وتضيف لارسون أن المنتجات المضادة للبكتيريا قد تساعد في علاج التهابات الجهاز الهضمي والعدوى البكتيرية التي تصيبه، مثل السالمونيلا، من خلال قتل أو تثبيط نمو البكتيريا الضارّة.

وكتبت لارسون في ورقتها البحثية أن أي فائدة محتملة لاستخدام منتجات التنظيف المضادة للبكتيريا، يجب أن تُوازن مع الخطر النظري لمقاومة المضادات الحيوية.

ووجدت دراسة أجرتها جامعة شيفيلد أن المنظفات التي لا تحتوي على مكونات مضادة للبكتيريا، يُمكن أن تقتل الفيروسات المغلفة (الفيروسات ذات الطبقة الخارجية)، التي تشمل فيروس كورونا.

كيف ننظف منازلنا؟

تقول كارزلو: “لا يعرف العلماء الآليات المحددة وراء العلاقات بين منتجات التنظيف المنزلية وصحتنا، لكن النصيحة العامة هي تقليل تعرضنا لها، واستخدامها فقط بقدر ما نحتاج إليها”، على سبيل المثال، تنصح جمعية الرئة الأمريكية بإبقاء المكان الذي يتم تنظيفه جيد التهوية، وتجنب استخدام المواد المهيّجة.

ويقول كارزلو: “لا أحد يقترح التوقف عن التنظيف لأن له تأثيراً كبيراً في تقليل الأمراض التي كنا نصاب بها قبل 50 عاماً”، مضيفة أنه يجب أن نتأكد دائماً من وجود تهوية جيدة في الغرفة التي نقوم بتنظيفها، مثل وجود نافذة مفتوحة.

وتقول إن هناك طريقة أخرى لتقليل المخاطر على صحتنا، ومنها استخدام المنظفات السائلة بدلاً من البخاخات.

وتضيف أن “البخاخات تقوم بتحويل المواد الكيميائية الموجودة في المنتج إلى رذاذ وبالتالي يسهل استنشاقها، بينما مع المنتجات السائلة تقل احتمالية ذلك”.

وتنصح كارزلو أيضاً بالتقليل من استخدام المنظفات التي تحتوي على الكثير من العطور المضافة، لأن ذلك يزيد عموماً من احتمال احتوائها على منتجات تهيج المجرى التنفسي لدينا.

ويوجد إجماع على أن تنظيف منازلنا أكثر أماناً بالتأكيد من عدم تنظيفها على الإطلاق، ومع الأبحاث التي تشير إلى أن المنتجات “الصديقة للبيئة” أو “الطبيعية” قد تشكل أيضاً بعض المخاطر، ربما يجب أن نضع في اعتبارنا أن المجهود الذي نبذله فعّال على الأقل، بنفس فعالية منتجات التنظيف التي نختارها، حيث إن الاحتكاك الذي يحدث عندما نمسح الأسطح يساعد على إزالة البكتيريا.

نصائح تساعدك على التحكم في مشاعرك وانفعالاتك من أجل حياة أكثر هدوءاً

يقدم لنا إيثان كروس، خبير علم النفس الانفعالي، في هذا المقال مجموعة من القواعد والأدوات التي من شأنها أن تساعدنا في تحسين حالتنا النفسية عندما نواجه صعوبات.

دأب كروس، منذ الصغر، على “مراقبة المشاعر” والأساليب غير الفعّالة التي نمارسها أثناء مواجهتنا للصعوبات، ويقول: “بدا الأمر وكأننا جميعاً نترنح، وأحياناً نعثر بالمصادفة على حلول مؤقتة تساعدنا في التحكم في انفعالاتنا. في بعض الأحيان، كانت أدواتنا الارتجالية مفيدة، وأحياناً أخرى كانت تفاقم المشكلات، كان ذلك يبدو عشوائيا، وغير مجد”.

ويطمح كروس، بوصفه أستاذاً في علم النفس بجامعة ميشيغان ومديراً لمختبر المشاعر وضبط النفس، إلى تغيير هذا الواقع المؤسف، كما يهدف من خلال كتابه الجديد الذي يحمل عنوان “تحوّل: كيف تدير مشاعرك حتى لا تسيطر عليك”، إلى تزويدنا بمجموعة من الأدوات التي تساعدنا في التعامل مع تقلّباتنا الانفعالية بطريقة أكثر فاعلية.

أجرى كروس حواراً مع ديفيد روبسون، محرر الشؤون العلمية في بي بي سي، بشأن فوائد المشاعر “السلبية”، وأهمية توفير بيئات آمنة، فضلا عن الجوانب الإيجابية غير المتوقعة لعملية “الإلهاء” تجنبا لمواجهة مباشرة مع الصعوبات

 

يقول كروس إن الاستماع إلى الموسيقى يمكن أن يكون أداة قوية لتحسين الحالة المزاجية

ما هي أكثر التصورات الخاطئة شيوعاً عن المشاعر؟

من المفاهيم المغلوطة الشائعة بين الناس الاعتقاد بأن هناك مشاعر إيجابية وأخرى سلبية، وأنه ينبغي لنا السعي من أجل التخلص تماماً من جميع المشاعر السلبية لدينا، لكن، في رأيي الشخصي، هذا تصور خاطئ، نظرا لأن قدرتنا على الإحساس بكافة المشاعر نشأت نتيجة لحدوث سبب وجيه لذلك.

 

فالغضب، على سبيل المثال، قد يدفعنا إلى تصحيح ظلم وقع إذا كان هناك مجال للإصلاح. أما الحزن، فقد يساعدنا على التأمل وإعادة ضبط أمورنا في المواقف التي شهدت تغيراً جذرياً. وحتى الحسد قد يكون دافعاً لنا لتحقيق أهدافنا. فعندما تكون المشاعر ضمن الحدود الصحيحة، وتلك نقطة بالغة الأهمية، فإنها جميعاً تؤدي دورا مفيدا للشخص.

ومن بين الوسائل الفعّالة لترسيخ هذه الفكرة في الأذهان التفكير في الألم الجسدي، الذي يُعدّ أحد أكثر الحالات الانفعالية سلبا على الشخص، فكثيرون يتمنون حياة خالية تماماً من الألم الجسدي، غير أن بعض الأفراد يولدون فاقدين هذه القدرة نتيجة خلل جيني، وغالباً يموت هؤلاء الأطفال في سن مبكرة مقارنة بمن يستطيعون الشعور بالألم. فعندما تضع أيديهم في النار، لا يتلقون أي إشارة تنبههم إلى ضرورة إبعادها، والمبدأ ذاته ينطبق على جميع مشاعرنا السلبية.

كما يشعر كثيرون بالتحرر عندما يدركون أنهم ليسوا مضطرين للسعي من أجل حياة خالية تماماً من المشاعر السلبية، بل إن الهدف الأكثر منطقية هو العمل على ضبط هذه التجارب الانفعالية وإبقائها ضمن الحدود المعقولة، وهو برأيي هدف يمكن تحقيقه.

يظن كثيرون أن انفعالاتهم لا تخضع لسيطرتهم، في رأيك، ما سبب هذه التصور الانهزامي؟ وما النتائج المترتبة عليه؟

 

أرى أن الأمر يتوقف على الجانب الذي نركز عليه في تجربتنا الانفعالية. فكثيراً ما نجد أنفسنا عاجزين عن السيطرة على الأفكار والمشاعر التي تنشأ تلقائياً خلال يومنا، لكننا قادرون على التحكم في كيفية التعامل معها بمجرد أن تنشط، وهنا تكمن أهمية ضبط المشاعر وتنظيمها.

لكن إذا كنت مقتنعاً بعجزك عن إنجاز أمر معين، فلن تبذل أي جهد فيه، فعلى سبيل المثال، إن لم تؤمن بأن ممارسة التمارين الرياضية ستحسّن لياقتك البدنية، فلن تجد أي دافع لبذل الجهد فيها. وبنفس الطريقة، إن لم تؤمن بإمكانية استخدام استراتيجيات متنوعة لإدارة انفعالاتك، فلن تسعى إلى الاستفادة منها.

كيف يمكننا تعديل طريقة تعاملنا مع المشاعر الصعبة؟

يعد الاستماع إلى الموسيقى مثالاً على أداة لا تُستغل بالقدر الكافي، فإذا سألت الأشخاص عن سبب استماعهم للموسيقى، فإن الغالبية العظمى، وتكاد تبلغ 100 في المئة، ستجيب بأنها تستمتع بالإحساس الذي تولّده الموسيقى في داخلها. لكن بالنظر إلى سلوك الأشخاص أثناء معاناتهم من مشاعر سلبية، كالغضب أو القلق أو الحزن، نجد أن قلة فقط تلجأ إلى الاستماع للموسيقى كوسيلة للتعامل مع تلك المشاعر.

إنها مجرد فئة واحدة مما أُطلق عليه مصطلح “المُحَوِّلات”، وهي أدوات قادرة على التأثير في مشاعرنا، فبمجرد إدراكك لطريقة عملها، تستطيع توظيفها بشكل أكثر استراتيجية في حياتك اليومية

 

 

لا يجب علينا المفاضلة بين الإقدام في مشاعرنا أو التراجع عنها، بل بوسعنا أن نوازن بين الأمرين بمرونة

تشير في حديثك إلى أن تغيير البيئة قد يكون له أثر بالغ في تحسين جودة حياتنا النفسية. ولعلنا جميعاً قد اختبرنا هذا الإحساس خلال العطلات، لكن كيف يمكننا الاستفادة من هذا المبدأ في حياتنا اليومية؟

أكرر أن العديد من الأشخاص يشعرون براحة وتجدد حالتهم النفسية عندما يزورون مكانا مختلفاً تماماً، خالياً من أي ارتباط بأجواء العمل. بيد أننا لا نستطيع دائماً أن نحصل على إجازة، لذا أحرص دوما على تذكير الناس بأن هناك في محيطهم أماكن قد يكون لها تأثير إيجابي على حالتهم المزاجية.

نتحدث كثيراً عن التعلق بالأشخاص، وعندما نمر بأوقات عصيبة، قد يكون وجود شخص معين بالقرب منا مصدراً للطمأنينة والقدرة على الصمود. لكننا نتعلق أيضاً بأماكن معينة في بيئتنا. فالأماكن المفضّلة بالنسبة لي، على سبيل المثال، تشمل الحديقة النباتية القريبة من منزلي، ومكاني المفضّل الذي شهد ولادة كتابي الأول، وأحد مكاتبي داخل الحرم الجامعي. فبمجرد أن أخطو إلى هذه الأماكن، تتدفق داخلي مشاعر إيجابية تساعدني على التعامل مع حالتي الانفعالية.

أرى أنها لا تختلف كثيراً عن “المخبأ أو الملاذ الآمن” في الأفلام أو روايات الجاسوسية، فجميعنا لدينا هذا “الملاذ الآمن” في الحياة، ومن الحكمة أن نلجأ إليه عندما نمر بلحظات صعبة، إنها وسيلة فعّالة لإدارة انفعالاتنا النفسية انطلاقاً من الخارج إلى الداخل.

ويستطيع كل إنسان أن يصوغ بيئته الخاصة بعناية، بحيث تصبح ملاذاً يبعث السكينة في نفسه، وقد أثبتت الدراسات أن النباتات، وكذلك الصور التي تعكس مساحات خضراء، تمتلك قدرة عجيبة على تهدئة النفس.

والأمر لا يقتصر على الطبيعة وحدها، بل يشمل أيضاً صور الأحباء، فقد أجرينا دراسات شملت عرض صور لشخصيات عزيزة وقريبة من المشاركين في الدراسة عندما واجهوا مواقف صعبة، وخلصت نتائج دراستنا إلى أن ذلك يسرّع من وتيرة تعافيهم بعد التجربة.

هل الغاية أن نصبح أكثر إدراكاً للطرق التي يمكننا من خلالها التأثير على انفعالاتنا، بدلاً من تركها رهينة للظروف؟

إحدى الغايات التي أرجوها من هذا الكتاب هي أن نلهم الناس ليصبحوا أكثر وعياً في توظيف هذه الأدوات، وجعلها جزءاً لا يتجزأ من تفاصيل حياتهم، لا بطريقة عشوائية بل عن سابق إدراك وتخطيط.

وأعترف بأنني فوجئت عندما وجدت أن الإلهاء والتجنب قد يشكلان وسيلة بنّاءة في التعامل مع المشاعر. كيف يمكن ذلك؟

لطالما اعتُبر “التجنب”، أي السعي المتعمد لعدم التفكير في أمر معين من خلال الإلهاء أو الانخراط في سلوكيات أخرى، بمثابة أداة غير صحية، ومما لاشك فيه أن المبالغة في تجنب مواجهة الأمور ارتبطت بنتائج سلبية، لذا فهو ليس نهجاً أوصي به لأي شخص.

ولسنا مضطرين إلى المفاضلة بين الاستسلام لمشاعرنا أو التراجع عنها، بل بوسعنا أن نوازن بين الأمرين بمرونة، وأظهرت الدراسات أن أولئك القادرين على التحرك بسلاسة بين مواجهة مشاعرهم وتجنبها، وبين التعبير عنها وكتمانها، غالبا هم الفئة التي تنعم بحالة نفسية مستقرة على المدى البعيد.

والسؤال كيف يمكن أن ينعكس هذا النهج في حياتنا اليومية؟

لنفترض أنك تأثرت انفعالياً بسبب موقف معين، مثل خلاف نشب بينك وبين شخص آخر. قد يكون من المفيد أحياناً معالجة الأمر على الفور، غير أنه قد يكون من الحكمة في بعض الحالات الأخرى التوقف عن التفكير في المشكلة أو تأجيل مواجهتها لفترة وجيزة.

أقول ذلك رغم أنني، بطبيعتي، أميل إلى معالجة الأمور في لحظتها، والتوصل إلى حل سريع لحل الأمر، وعلى الرغم من ذلك، فقد وجدت أحياناً أن الانشغال بنشاط مختلف تماماً ليوم واحد ثم العودة إلى المشكلة لاحقاً يساعدني في إدراك أنها قد لا تكون مشكلة أصلاً، أو أن حدّتها قد تراجعت، الأمر الذي يتيح لي التعامل معها بمنظور أكثر شمولاً.

 

 

 

المقارنات الاجتماعية مع الآخرين، كيف نواجه تلك العادة التي تفسد راحتنا؟

لطالما ترددت على مسامعنا تلك النصيحة الذهبية “لا تقارن نفسك بالآخرين”، لكن، أي حظ ينتظر من يحاول الامتثال لها؟ فنحن، بحكم فطرتنا ككائنات اجتماعية، لا نكفّ عن قياس ذواتنا بمقاييس الآخرين، إذ تكمن في هذه المقارنة إحدى السُبل التي تجعلنا نفهم هويتنا ومركزنا في هذا العالم.

ومما لا شك فيه أننا كثيراً نقع في شرك المقارنات التي تجعلنا نشعر بالإحباط، ولكن يمكننا إعادة صياغة هذه المقارنات بطريقة قد تجعلها دافعاً لنا بدلاً من أن تمثل عبئاً علينا.

فعندما أعرف أن شخصاً آخر تفوق عليّ في أمر ما، يمكنني أن أقول لنفسي: “لقد تمكن (هذا الشخص) من تحقيق ذلك، فلماذا لا أتمكن أنا أيضاً من تحقيقه؟” وبهذه الطريقة تصبح المقارنة وسيلة للتحفيز وهدفاً يمكنني السعي من أجل تحقيقه.

هل لديك أسلوب معين تعتمد عليه في مواجهة الصعوبات؟

عندما أجد نفسي في موقف صعب، فإن استراتيجيتي الأولى للدفاع عن نفسي هي استخدام الحديث مع نفسي بصيغة الغائب. أخاطب نفسي باسمي وأستخدم ضمير المخاطب “أنت”، كما لو كنت أواسي صديقاً أثقلته الهموم.

كما أنني أمارس ما يعرف باسم “السفر ذهنياً عبر الزمن”، فأطرح على نفسي تساؤلات مثل: “كيف سيكون شعوري تجاه هذا الأمر بعد يوم أو عشرة أيام أو حتى عشرة أشهر؟” ثم أعود أيضاً بذاكرتي إلى الوراء، متسائلاً: “كيف يُقَارن هذا التحدي بصعوبات أخرى عانيت منها في الماضي؟”

وتقودني هذه الأدوات، غالبا، إلى الحالة الانفعالية التي أسعى إليها، ولكن إن لم تكن هذه الأدوات كافية، فلابد من الاستعانة بمعاونين، وهم أفراد في محيط حياتي يمتلكون القدرة على فهم مشاعري والتفاعل معي بعمق وتقديم النصح السديد، كما أنني ألجأ إلى المشي في مساحات خضراء أو أزور أحد أماكني المفضلة التي تمنحني راحة نفسية.

 

 

ديفيد روبسون

أرجوكم.. اتركوا أطفالكم يلعبون في التراب!

التعرض المبكر للتراب يمكن أن يقلل من خطر إصابة الأطفال بالحساسية

 

تشير العديد من الدراسات إلى أن التعرض المبكر للتراب يمكن أن يقلل من خطر إصابة الأطفال بالحساسية والحالات المناعية الذاتية. بعبارة أخرى، قد يحمي من الحالات التي يتفاعل فيها الجهاز المناعي بشكل غير مفيد مع المواد المسببة للحساسية أو مع أنسجة الجسم، بحسب ما نشره موقع

Live Science

مع تطور الجهاز المناعي للطفل في السنوات الأولى من الحياة، يتعين على جيش الخلايا الواقية داخل الجسم أن يتعلم كيفية التمييز بين خلايا الجسم والمواد الغريبة التي إما تكون غير ضارة أو مسببة للأمراض، مثل البكتيريا والفيروسات. يجب أن يتعلم كيفية اكتشاف مسببات الأمراض المسببة لمهاجمتها

تعزيز جهاز المناعة

 

قال غراهام روك، أستاذ فخري في علم الأحياء الدقيقة الطبية في جامعة لندن، اتضح أن الإشارات الجزيئية التي تدفع توسع هذا الذراع التنظيمية للجهاز المناعي تأتي بشكل أساسي من الميكروبات الموجودة في الأمعاء. تسمى هذه المجموعة من الميكروبات “ميكروبيوم الأمعاء” وهي ضرورية لصحة الإنسان. على سبيل المثال، تساعد بعض هذه الميكروبات في إنتاج الفيتامينات التي يحتاجها الجسم للعيش، وتساعد في هضم الطعام

 

 

الولادة والرضاعة الطبيعية

 

السنة الأولى من الحياة حاسمة لتطور الميكروبيوم. يتلقى الأطفال البكتيريا أثناء مرورهم عبر قناة الولادة، إذا في حالات الولادة الطبيعية، ومن الحليب إذا كانوا يرضعون رضاعة طبيعية. مع نمو الأطفال، يتعرضون بشكل مطرد للميكروبات من مجموعة واسعة من المصادر.

 

“فرضية الأصدقاء القدامى”

 

تشير نظرية تسمى “فرضية الأصدقاء القدامى” إلى أنه كلما زاد نطاق الميكروبات التي يتعرض لها الجسم في مرحلة الطفولة المبكرة، كانت الميكروبات أكثر تنوعًا أصبح جهاز المناعة أفضل في التعرف على الصديق من العدو. يشير مصطلح “الأصدقاء القدامى” إلى الميكروبات المفيدة أو “المتعايشة” التي تعيش على الجسم وفي داخله دون الإضرار بصحة الإنسان.

تشبه النظرية، التي اقترحها روك في عام 2003، فرضية النظافة الأكثر شهرة، والتي تشير إلى أن الافتقار إلى التعرض المبكر للجراثيم يجعل الأشخاص أكثر عرضة لحالات المناعة.

على سبيل المثال، أظهرت دراسات متعددة وجود صلة بين النشأة في مزرعة أو في منزل به حيوانات أليفة وانخفاض احتمالية إصابة الأطفال بالحساسية، مقارنة بالأطفال في البيئات الحضرية أو الخالية من الحيوانات الأليفة.

 

تجنب مسببات العدوى

 

وتؤكد “فرضية الأصدقاء القدامى” على أهمية التعرض للميكروبات المتعايشة في وقت مبكر من الحياة، بدلاً من مسببات الأمراض المعدية.

وتدعم هذه الفكرة الأبحاث، حيث تشير العديد من الدراسات في أوروبا إلى أن التعرض المبكر للجراثيم لا يحمي من تطور الحساسية. ومن الانتقادات الأخرى لفرضية النظافة أنها تقلل من أهمية النظافة الجيدة في الوقاية من الأمراض، وتدفع بفكرة أننا أصبحنا “نظيفين للغاية”، كما زعم روك وزملاؤه في مراجعة علمية عام 2016

 

 

المضادات الحيوية والولادة القيصرية

 

من ناحية أخرى، يمكن أن تساعد فرضية “الأصدقاء القدامى” في تفسير سبب ارتباط الإفراط في استخدام المضادات الحيوية في وقت مبكر من الحياة، والذي يمكن أن يقضي على الكثير من ميكروبيوم الأمعاء، والولادات القيصرية، التي لا تعرض الأطفال حديثي الولادة للبكتيريا المهبلية، بزيادة خطر الإصابة بالحساسية.

 

بكتيريا من التراب

 

بحثت تجربة في فنلندا ما إذا كان من الممكن تعزيز أجهزة المناعة لدى أطفال المدن بالعشب والتربة المأخوذة من أرض الغابة. واكتشفوا أنه في غضون شهر، كان لدى الأطفال الذين لعبوا في التراب مجموعة أكثر تنوعًا من البكتيريا غير الضارة على جلدهم وخلايا تنظيم المناعة وجزيئات الإشارة في دمائهم أكثر من أولئك الذين لعبوا في ملاعب الحصى.

وتشير النتائج إلى أن التعرض للبكتيريا داخل التراب يمكن أن يساعد الجهاز المناعي على النضوج، مما يقلل نظريًا من فرص فرط نشاطه.

 

الحيوانات الأليفة

 

على نحو مماثل، كشفت نتائج دراسة سويدية، نُشرت في عام 2024، أن الأطفال الذين نشأوا في مزارع الألبان أو لديهم حيوانات أليفة لديهم معدلات أقل من الحساسية من باقي الأطفال. كما كان لديهم المزيد من البكتيريا غير الضارة في أمعائهم، لذلك خلص الباحثون إلى أن الظاهرتين قد تكونان مرتبطتين.

 

الجينات الوراثية

وفي الوقت نفسه، قال دكتور روبرت وود، أستاذ طب الأطفال في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، إنه في حين أن الميكروبيوم مهم، إلا أن هناك العديد من العوامل الأخرى التي تؤثر على خطر إصابة شخص ما بالحساسية، بما يشمل الجينات، مضيفًا أنه كرسالة عامة، يجب تشجيع الأطفال على الخروج واللعب في التراب.

 

 

وسائل وقاية

 

وأوضح دكتور وود أنه لا يمكن دائمًا ترجمة فهم العلماء الحالي لعوامل الخطر للحالات المناعية إلى نصائح عملية، شارحًا أنه، على سبيل المثال، إذا كان لدى شخص ما كلب، فربما تكون فرصته في الإصابة بالحساسية أقل إلى حد ما من شخص آخر ليس لديه حيوان أليف – ولكن لا يمكن إخبار الأخير بالحصول على كلب كوسيلة مضمونة لمنع الحساسية.

 

المناطق شديدة التلوث

 

وأشار دكتور وود إلى أن الأوساخ في المناطق شديدة التلوث يمكن أن تكون أيضًا غير صحية للأطفال، حيث يمكن أن تحتوي على ملوثات ضارة. من الواضح أنه لن يرغب أحد في أن يتعرض طفله لأتربة أو أوساخ تحتوي على مواد كيمياوية ضارة، مثل الرصاص، فضلاً عن الطفيليات، لذا يجب توخي الحذر لمنع الأطفال من استنشاقها أو تناولها.

ستغير حياتك.. 21 معلومة مذهلة عن البيض

لا شك أن البيض يحتوي على عناصر غذائية مهمة ترشحه لأن يكون أحدأفضل الأطعمة على الإطلاق.

فسواء كان الشخص يرغب في تناول البيض على الإفطار، أو كوجبة خفيفة خلال النهار، فهو يحتوي على كمية قوية من البروتين

لكن أهمية البيض تتخطى مجرد مذاقه اللذيذ، فهناك بعض الحقائق الرائعة التي ربما لا يعرفها الكثيرون عنه.

وفي ما يلي 21 معلومة مذهلة عن هذا الطعام، وكيفية اختيار الطازج منه، وفق صحيفة

 Times of India

1.

 تمييز البيض الطازج

لمعرفة البيض الطازج، لا بد من النظر إلى الهياكل الخيطية البيضاء المعروفة باسم الكلازا الموجودة في صفار البي. إذ تساعد هذه الأغشية الملتوية على تثبيت الصفار داخل القشرة.

كما يعد وجود الكالازا في البيضة مؤشرًا على نضارتها، حيث تشير الألياف الأكثر سمكًا والبروز إلى بيضة ذات جودة أعلى.

2.

 البروتين في صفار وبياض البيض

إلى ذلك، يحتوي كلاً من الصفار والبياض يحتويان على حوالي 3 غرامات من البروتين لكل منهما. رغم أن بياض البيض يعتبر تقليلديا المصدر الرئيسي للبروتين بسبب انخفاض عدد السعرات الحرارية – 60 سعرة حرارية في صفار البيض مقارنة بـ 15 سعرة حرارية فقط في بياض البيض.

لكن يمتلئ الصفار ايضا بالمغذيات الدقيقة الأساسية التي تساهم في الصحة العامة، مما يجعلها جزءًا مهمًا من النظام الغذائي.

3.

مؤشر غذائي

على عكس لون القشرة، يمكن أن يشير لون صفار البيض إلى محتواه الغذائي. فالدجاج الذي يستهلك نظامًا غذائيًا غنيًا بالأطعمة المصبوغة ينتج صفارًا أغمق.

فعلى سبيل المثال، غالبًا ما تحتوي الدجاجات الطليقة على صفار أكثر ثراءً بسبب نظامها الغذائي المتنوع الذي يتكون من الحشرات والأعشاب.

وقد أظهرت الدراسات أن هذا الصفار الداكن يمكن أن يحتوي على مستويات أعلى بكثير من مضادات الأكسدة المفيدة مثل اللوتين والبيتا كاروتين.

4.

 شحمة الأذن بلون البيضة

ولعل من المثير للاهتمام، أن تعرف أن شحمة أذن الدجاج يمكن أن تكشف عن لون البيض الذي ستضعه.

فبشكل عام، تنتج الدجاجات ذات شحمة الأذن البيضاء بيضًا أبيض، بينما تضع الدجاجات ذات شحمة الأذن الحمراء أو البنية أو الداكنة بيضًا بنيًا.

5.

 عمر الدجاجة

هذا ويرتبط حجم البيضة ارتباطًا مباشرًا بعمر الدجاجة؛ إذ تميل الدجاجات الأكبر سنًا إلى وضع بيض أكبر. يعد هذا أحد الاعتبارات المهمة بالنسبة للمستهلكين الذين قد يفضلون بيضًا أكبر أو أصغر حجمًا للطهي والخبز.

6.

 البيض مفيد لصحة العينين

إلى ذلك، يعتبر البيض مفيدا لصحة العين بسبب محتواه العالي من اللوتين والزياكسانثين، ما يساعد على الحماية من الضمور البقعي المرتبط بالعمر وإعتام عدسة العين. وتم علميًا ربط الاستهلاك المنتظم لهذه العناصر الغذائية بتحسين الرؤية وتقليل خطر الإصابة بأمراض العيون.

7.

 البيض خالي من الهرمونات

أما من المفاهيم الخاطئة الشائعة أن بعض البويضات خالية من الهرمونات؛ لكن في الحقيقة جميع البويضات خالية بشكل طبيعي من الهرمونات، لأن استخدام الهرمونات في إنتاج الدواجن قد تم حظره منذ خمسينيات القرن الماضي.

8.

 البيض الأزرق

ولربما لا تعرف أن هناك بيض أزرق، ينبع أصل لونه الفريد من طفرة جينية سببها فيروس أصاب دجاج أميركا الجنوبية منذ أكثر من 500 عام. وأدت هذه الطفرة إلى إنتاج صبغة تسمى البيليفيردين، مما أدى إلى إنتاج بيض أزرق وأخضر.

9.

 دلالة سمك قشر البيض

وخلافا للاعتقاد السائد، فإن لون قشر البيض لا يحدد سمكه. إنما يتأثر بعمر الدجاجة البياضة. تنتج الدجاجات الأصغر سنًا بيضًا بقشرة أكثر صلابة، بينما تضع الدجاجات الأكبر سنًا بيضًا بقشرة أرق، بغض النظر عن السلالة أو اللون.

10.

 لا قيمة للون القشرة

كذلك لا يؤثر لون قشرة البيضة، سواء كانت زرقاء أو خضراء أو بنية أو بيضاء، على قيمتها الغذائية، لأنها مجرد اختلافات وراثية بحتة. وعلى غرار القيمة الغذائية، فإن السلالة تؤثر ولا تؤثر على الطعم.

11.

 اختبار الطفو

لتحديد مدى طازجية البيضة، يمكن إجراء اختبار طفو بسيط، عبر وضعها في كوب من الماء، فإذا طفت، يرجح أنها قديمة بسبب زيادة جيوب الهواء بداخلها.

أما إذا غرقت وظلت مسطحة في القاع، فهي طازجة وآمنة للأكل

12.

 أساطير أوميغا-3

في حين يتم تسويق البيض الغني بالأوميغا-3 كخيارات صحية بسبب فوائده المحتملة للقلب، إلا أن التكلفة الإضافية ربما لا تكون مبررة. كما أن وزارة الزراعة الأميركية على سبيل المثال لا تدعم هذه الادعاءات بشكل كبير، لذلك فإنه لا يوجد ما يضمن أن هذا البيض يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا-3 مقارنة بالبيض العادي

13.

الجودة بحسب اللون

يميل البيض البني إلى أن يكون أكثر تكلفة من البيض الأبيض، على الرغم من أن الفرق في السعر لا علاقة له بالجودة أو الفوائد الصحية. اإذ ببساطة يكلف إطعام الدجاج البني الأكبر حجمًا أكثر من الأبيض

14.

 مخاوف الكولسترول

هذا وتشير الدراسات الحديثة إلى أن الكوليسترول الغذائي الموجود في البيض له تأثير ضئيل على مستويات الكوليسترول في الدم لدى معظم الأفراد.

حتى أن المبادئ التوجيهية الغذائية الأميركية للفترة 2015-2020 أزالت القيود السابقة على تناول الكوليسترول الغذائي، ما يشير إلى أن الاستهلاك المعتدل للبيض لا يشكل مخاطر صحية كبيرة.

15

مصدر فيتامين D

كذلك يعد البيض أحد المصادر الغذائية القليلة لفيتامين D، وهو ضروري لوظيفة المناعة والصحة العامة. لتحقيق أقصى قدر من الاحتفاظ بفيتامين D أثناء الطهي، يُفضل استخدام طرق مثل القلي أو السلق على الخبز.

16.

 النظام الغذائي للدجاجة

وبما أن نطاق ألوان الصفار – من الأصفر الشاحب إلى البرتقالي الداكن – يعتمد على النظام الغذائي للدجاجة، فإن الدجاج الذي يتغذى على الأطعمة الغنية بالكاروتينات ينتج صفارًا أغمق بسبب امتصاص الصباغ أثناء عملية الهضم

17.

 مدة تخزين البيض في البراد

أما للحفاظ على البيض طازجًا لمدة تصل إلى خمسة أسابيع، فمن الأفضل تخزينه في علبته الأصلية في الثلاجة وليس في درجة حرارة الغرفة، بما يمنع نمو البكتيريا ويحافظ على الجودة عن طريق الحد من فقدان الرطوبة

18.

 استخدامات الطب التقليدي

ولعل من أغرب الأمرو عن البيض، أنه استخدم في الطب التقليدي عبر الثقافات لخصائصه المغذية. وفي الطب الصيني، يُعتقد أن تناول البيض يدعم صحة الأعضاء وتعتبرها نظم أخرى وسيلة مهمة لتعزيز حيوية الجسم.

19.

 العناية بالبشرة الطبيعية

بالإضافة إلى التغذية، تم استخدام صفار البيض في إجراءات العناية بالبشرة بسبب خصائصه المرطبة. فمحتوى البيض الغني يجعله مكونا فعالا في أقنعة الوجه منزلية الصنع المناسبة للبشرة الجافة أو الحساسة.

20.

 أكبر بيضة

تم وضع أكبر بيضة دجاج تم تسجيلها على الإطلاق في عام 1956 وبلغ وزنها 454 غراما

21.

 أسمدة صديقة للبيئة

أخيرا لكل من يرمي قشر البيض، نقدم مععلومة مهمة جدا. فالقشر المطحون يعتبر بمثابة أسمدة طبيعية ممتازة بسبب محتواه العالي من الكالسيوم،مما يعزز نمو النباتات مع تقليل نفايات المطبخ، وهي ممارسة مستدامة للمزارعين.

هل ينبغي أن نقلع عن تناول السكر؟

لم يكن السكر دائما من المكونات الرئيسية في غذاء البشر.

 

فقبل قرنين من الزمان، كان من النادر أن يستهلك الفرد أكثر من بضعة كيلوغرامات في العام، حتى في أكثر الدول ثراء. أما الآن، فإن استهلاك السكر في كثير من البلدان متوسطة الدخل والبلدان مرتفعة الدخل يبلغ ما بين 30 إلى 40 كيلوغراما للفرد سنويا، ويزيد هذا الرقم عن 45 كيلوغراما في الولايات المتحدة، وفق أولبي بوسما أستاذ التاريخ بجامعة في يو أمستردام ومؤلف كتاب “عالم السكر: كيف غيرت هذه المادة الحلوة سياستنا وصحتنا وبيئتنا على مدى 2000 عام”.

 

وفي القرن التاسع عشر، كان السكر يعطى للعمال الذين يعانون من الإجهاد وسوء التغذية كوسيلة رخيصة وسريعة لزيادة السعرات الحرارية في غذائهم. أما في القرن العشرين، فكان السكر يضاف إلى مؤن الجنود في أمريكا وأوروبا واليابان لزيادة قدرتهم على التحمل.

 

ويقول بوسما إنه مع بداية القرن التاسع عشر، بدأ الأطباء يربطون بين استهلاك السكر والسمنة وما يعرف الآن بالنوع الثاني من مرض السكري. ويضيف الأكاديمي الأمريكي أن الناس كانت تعلم أن استهلاك السكر بكميات كبيرة قد يؤدي إلى السمنة والمرض، بيد أن صناعة السكر والمشروبات كرست مجهوداتها التسويقية لإقناع الناس بأن الدهون وليس السكر هي التي تشكل خطرا حقيقيا على القلب والأوعية الدموية.

 

لكن في الآونة الأخيرة، ازدادت التحذيرات من المخاطر المحتملة للإفراط في تناول السكر، والتي من بينها الإصابة بأمراض عديدة.

 

فهل يجب أن نكف عن تناول السكر؟

 

السكر شكل من أشكال الكربوهيدرات البسيطة، وهناك أنواع كثيرة منه، أبرزها الغلوكوز والفركتوز اللذان يتحدان معا لتكوين السكروز – وهو ما نطلق عليه عادة اسم السكر، والذي يستخدم في تحلية الشاي والقهوة وصنع الكعك. هناك أيضا اللاكتوز الذي يوجد بشكل طبيعي في اللبن الحليب، والمولتوز الذي يوجد في حبوب الغلال كالذرة والشعير والقمح، والغالاكتوز الذي يشبه في تركيبه الكيميائي الغلوكوز، ويوجد في منتجات الألبان وبعض الخضروات والفواكه.

 

ويطلق مصطلح “السكريات الحرة” على تلك التي تضاف إلى الطعام والمشروبات، وتلك التي توجد بشكل طبيعي في عصائر الفواكه والفواكه المهروسة، والعسل. سبب هذه التسمية هو أنها ليست موجودة داخل خلايا الطعام الذي نأكله. فعندما نحول الفواكه إلى عصير على سبيل المثال، تخرج السكريات من خلاياها وتصبح حرة، وهو ما يؤدي إلى فقدان الألياف المفيدة التي كانت موجودة في تلك الفواكه.

 

هل نحتاج إضافة السكر إلى غذائنا؟

تحتاج أجسامنا إلى أحد أنواع السكر المشار إليها آنفا، وهو الغلوكوز، إذ تستخدمه الخلايا المختلفة، ومنها خلايا العضلات والدماغ، كمصدر أساسي للطاقة، أو تخزنه للاستخدام في وقت لاحق. وتستطيع أجسامنا تصنيع ما تحتاج إليه من غلوكوز خلال تكسير جزيئات الكربوهيدرات والبروتينات والدهون. كما أن بعض أنواع السكر توجد بالفعل بشكل طبيعي كما ذكرنا في أطعمة مثل الفواكه واللبن والخضروات، وهي أطعمة تحتوي بالإضافة إلى السكر على عناصر غذائية مهمة كالألياف والفيتامينات والبروتينات.

 

ومن ثم، كما تقول بريدجيت بنيلام، عالمة التغذية بالمؤسسة البريطانية للتغذية لـ بي بي سي، “إذا أرادنا أن نتحرى الدقة، نستطيع القول بأننا لسنا بحاجة إلى إضافة السكر إلى غذائنا”.

هل نسرف في تناول السكر؟

يتفق كثير من الخبراء على أنه، رغم أن السكر ليس سيئا في حد ذاته، فإن الإسراف في استهلاكه هو ما يزيد من مخاطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية، ولا سيما بعد أن صار يضاف إلى عدد كبير من الأطعمة والمشروبات لتحسين مذاقها.

 

توصي الإرشادات الحكومية البريطانية بأن الحد الأقصى لكمية السكر التي ينبغي ألا يتخطاه الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 11 عاما أو أكثر هو 30 غراما يوميا، أي ما يعادل 7 مكعبات، وبأنه لا ينبغي أن يشكل السكر أكثر من 5 في المئة من عدد السعرات الحرارية التي يتم تناولها يوميا. لكن بعض الإحصاءات تشير إلى أن السكر يشكل ما بين 9 إلى 12.5 في المئة من السعرات الحرارية التي يتناولها سكان المملكة المتحدة في اليوم الواحد.

 

وفي الولايات المتحدة، ينصح مركز السيطرة على الأمراض بألا تزيد كمية السكر المضافة إلى الطعام عن 10 في المئة من إجمالي السعرات الحرارية التي يتناولها الأفراد الذين يبلغون من العمر عامين أو أكثر، أي حوالي 50 غراما أو 12 ملعقة صغيرة من السكر، ومع ذلك تشير أحدث الأرقام إلى أن المواطن الأمريكي يتناول في المتوسط ما يعادل 17 ملعقة صغيرة من السكر يوميا.

 

ومن الصعب الحصول على إحصاءات دقيقة عن كمية السكر التي يتناولها الفرد في البلدان العربية، ولكن منظمة الصحة العالمية أشارت إلى وجود اتجاهات تصاعدية فيما يتعلق بتناول السكر في المنطقة، بسبب الزحف العمراني وزيادة توفر الأطعمة والمشروبات المعالجة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر.

 

 

ما المشكلات الصحية التي قد يتسبب فيها السكر؟

 

ربطت بعض الدراسات التي أجريت مؤخرا بين تناول كميات كبيرة من الفركتوز، ولا سيما من المشروبات التي تحتوي على كمية كبيرة من السكر والقطر المستخلص من الذرة (Corn syrup)، وبين زيادة الدهون في الكبد ومن ثم الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي.

 

وأشارت مراجعة منهجية لعدد من الدراسات أجريت عام 2020 إلى وجود صلة بين تناول كميات كبيرة من السكر وبين زيادة مؤشرات الالتهاب المزمن في الجسم المرتبط بدوره بارتفاع خطر الإصابة بالعديد من الأمراض، ومن بينها السكري وأمراض القلب واضطرابات الأيض.

 

كما أن هناك دراسات تربط بين الإسراف في تناول السكر وتسارع شيخوخة الجلد.

 

وتقول منظمة الصحة العالمية إن “السكريات الحرة” هي العامل الغذائي الرئيسي المسبب لتسوس الأسنان، الذي ينتج عن تحويل البكتيريا الموجود في الفم السكريات إلى حمض يؤدي تآكل طبقتي المينا والعاج.

 

 

هل السكر “يغذي” السرطان؟

 

من المقولات التي يرددهها بعض الأطباء الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي، أن “السكر يغذي خلايا السرطان”، أو “السرطان يعشق السكر”. كما أن ثمة من يتحدث عن تعافى شخص من السرطان بعد الامتناع عن استهلاك السكر، أو من يقول إن عدم تناوله سيساعد في علاج السرطان.

 

فما حقيقة ذلك؟ طرحت السؤال على البروفيسورة أريج الجواهري أخصائية الأورام الطبية والأستاذة المشاركة بكلية الطب بجامعة هارفارد الأمريكية.

 

شرحت لي البروفيسورة أريج أن “كافة خلايا الجسم تحتاج إلى الغلوكوز لكي تنمو وتتكاثر، ومن ثم فإن ذلك لا يقتصر على خلايا السرطان”.

 

“ليس هناك دليل مباشر يظهر بوضوح وجود علاقة سببية بين استهلاك السكر وخطر الإصابة بالسرطان أو استفحاله. صحيح أن خلايا السرطان تستهلك الغلوكوز، لكن استهلاك السكر باعتدال كجزء من نظام غذائي متوازن وصحي ليس مرتبطا بتغذية السرطان أو التسبب في نمو أسرع للسرطان. النظام الغذائي الذي يشمل تناول أطعمة تحتوي على نسبة عالية من السكر المعالج والكربوهيدرات المكررة من الممكن أن يؤدي إلى الإصابة بالسمنة ومقاومة الإنسولين. والسمنة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان، لكن أكرر أن العلاقة ليست سببية ولكنها ارتباطية”.

 

وفيما يتعلق بتناول مرضى السرطان للسكر من عدمه، تقول أريج: “لا نعتقد أن حذف السكر من النظام الغذائي من الممكن أن يساعد على التعافي من السرطان أو الوقاية من خطر عودته. أهم شيء هو اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، غني بالخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات والدهون الصحية. أعتقد أن تفادي تناول كميات كبيرة من السكر المكرر أو الأطعمة فائقة المعالجة (والتي تعد غير صحية لأسباب عديدة) هو مقاربة معقولة لنظام غذائي صحي”.

 

هل هناك سكر صحي وسكر غير صحي؟

 

وفقا لموقع كلية الطب بجامعة هارفارد، فإن السكر الموجود بشكل طبيعي في الطعام والسكر المضاف يمران بنفس عملية الأيض (التمثيل الغذائي أو تحويل الغذاء إلى طاقة) داخل أجسامنا. لكن بالنسبة لغالبية الأشخاص، تناول السكريات الطبيعية مثل الفاكهة غير مرتبط بآثار صحية ضارة، لأن نسبة السكر فيها عادة ما تكون صغيرة، و”مغلفة” بألياف وغيرها من العناصر الغذائية المفيدة، في حين أن “أجسامنا لا تحتاج إلى السكر المضاف أو تستفيد منه”.

 

أما بالنسبة للأنواع المختلفة من السكر المضاف، فيذكر الموقع أنه لا توجد أنواع أفضل من غيرها بالنسبة لغالبية الأشخاص.

 

تقول عالمة التغذية بريدجيت بنيلام إن “هناك العديد من الأشكال الكيميائية المختلفة للسكر، لكن الشيء المهم الذي يجب الالتفات إليه هو النظر إليها ضمن نظام غذائي متوازن”، وتشدد على أهمية استهلاك كمياة محدودة من السكريات الحرة لأنها “تضيف سعرات حرارية لغذائنا وتزيد من خطر الإصابة بتسوس الأسنان”.

 

هل أصبحنا مدمنين على السكر؟

 

بعض الدراسات التي أجريت على حيوانات أشارت إلى سلوكيات تشبه الإدمان على السكر، لكن ليست هناك أدلة كافية تدعم إمكانية حدوث إدمان للسكر لدى البشر.

 

تقول بنيلام: “هناك جدل حول ما إذا كان من الممكن تصنيف أطعمة مثل السكر على أنها تؤدي إلى الإدمان. ما نعرفه هو أننا لدينا ميل طبيعي للمذاق الحلو، ومن ثم يحب كثير منا الأطعمة والمشروبات الحلوة. وفي بيئة تكون فيها الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على السكر متاحة بشكل كبير، يستهلك كثير منا كميات أكثر بكثير مما ينبغي”.

 

هل ينبغي الامتناع عن تناول السكريات الحرة؟

 

ربما تكون الإجابة الأكثر منطقية هي نعم، لأننا لسنا بحاجة إليها. لكن هناك بعض النقاط التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار.

 

على سبيل المثال، اتباع نظام غذائي قاس قد يؤدي إلى هوس غير صحي بالطعام الصحي، ولا سيما بين الأشخاص الذين لديهم استعداد للإصابة باضطرابات الأكل.

 

كما أن الامتناع عن تناول السكر قد يؤدي إلى بدائل له، ما قد يترتب عليه مشكلات صحية أخرى. على سبيل المثال، أشارت إحدى الدراسات إلى أن بعض المُحليات المصنعة قد تؤدي إلى إحداث تغييرات في تركيبة البكتيريا النافعة في الأمعاء، وأن تلك التغييرات مرتبطة بحدوث اضطرابات في الأيض.

 

تقول بنيلام: “لكي يكون النظام الغذائي صحيا، من المفيد تقليل استهلاك الأطعمة والمشروبات السكرية، ولكن ليس من الضروري الكف عن تناول السكر تماما. اتباع نظام غذائي متطرف عادة ما يكون غير قابل للاستدامة. أهم شيء هو الالتزام بحمية متوازنة على المدى الطويل، بدلا من اللجوء إلى حلول سريعة”.

 

ديتوكس” السكر

 

تنتشر على مواقف التواصل مقاطع بعنوان “تحدي عدم تناول السكر لثلاثين يوما”، أو “ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف عن تناول السكر 14 أو 30 يوما”. ويتحدث أصحاب هذا المحتوى عن أنهم لاحظوا تحسنا عاما في صحتهم أو بشرتهم، أو ازدادوا نشاطا، أو أن وجوههم أصبحت أقل انتفاخا، أو فقدوا بعض الوزن.

 

فهل من المفيد أن نلجأ إلى “ديتوكس السكر” لتخليص أجسامنا مما يصفه البعض بـ”السم الأبيض”؟

 

قمت بهذه التجربة بنفسي لأرى ما إذا كانت ستؤدي إلى تغييرات كتلك التي تحدث عنها صناع المحتوى.

 

ربما كان التغيير الوحيد الذي لمسته بعد التوقف عن تناول أطعمة تحتوي على سكر مضاف والاكتفاء بمصادر السكر الطبيعية كالفواكه لبضعة أسابيع هو تحسن تطفيف في البشرة. وما فاجأني هو أنني لم أفتقد السكر على الإطلاق، ولم أشعر بأي أعراض “انسحاب” كتلك التي تحدث عنها بعض “المؤثرين”، وهو ما شجعني على تقليل تناول الشوكولاتة والمخبوزات الحلوة بشكل كبير: فبعد أن كنت أتناول قطعة صغيرة معظم أيام الأسبوع، اقتصر الأمر على مرة كل أسبوعين.

 

تقول بنيلام: “اتباع نظام غذائي صحي يعني معرفة ما يناسبك. بالنسبة لبعض الأشخاص، التوقف التام عن تناول الأطعمة التي تحتوي على سكر لفترة من الوقت ربما يساعدهم على كسر عادة أكل الحلوى بانتظام. ولكن بالنسبة لآخرين، فإن منعه كليا قد يأتي بنتيجة عكسية، وفي هذه الحالة يكون من الأفضل تقليل كميات الأطعمة السكرية وعدد مرات تناولها”.

من بينها البروكلي والجزر.. 16 مصدرًا طبيعيًا لفيتامين “ك”

يُعتبر فيتامين “ك” أحد الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون. ويلعب دورًا مهمًا في عملية تخثّر الدم، ومنع النزيف، والمساعدة بإلتئام الجروح، والحفاظ على صحة العظام.

وأوضح الموقع الإلكتروني الرسمي لـ”الهيئة العامة للغذاء والدواء” في السعودية أن حدوث نقص في فيتامين “ك” ليس أمرًا شائعًا كحال الفيتامينات الأخرى، بسبب قدرة الجسم على تخزينه. كما يتواجد بنسبة جيّدة في العديد من الأطعمة التي قد يتناولها الإنسان يوميًا.

مصادره الطبيعية

ونشر الموقع الإلكتروني “Cleveland Clinic” في أمريكا قائمة بـ16 مصدرًا طبيعيًا لفيتامين “ك”. وتشمل ما يلي:

  • مسحوق “الناتو” أي “فول الصويا المُخمّر”

  • أوراق اللفت المسلوقة

  • السبانخ النيئة

  • الكرنب الأجعد النيء

  • البروكلي المطبوخة

  • الكاجو المحمص الجاف

  • فول الصويا المحمص

  • زيت فول الصويا

  • البامية النيئة

  • حبوب الصنوبر المجفف

  • التوت الأزرق

  • عصير الرمان

  • صدور الدجاج المشوية

  • العنب

  • زيت الزيتون

  • الجزر

الأطفال حديثي الولادة ونقص فيتامين “ك”

يُعتبر الأطفال حديثي الولادة من الفئة الأكثر شيوعًا لنقص فيتامين “ك”، بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني الرسمي لـ”الهيئة العامة للغذاء والدواء” في السعودية.

ويولد الرضع بكمية قليلة من فيتامين “ك” في أجسامهم، ما يستدعي تزويدهم بجرعة محددة من الفيتامين عند الولادة، تجنبًا لحدوث أي نزيف.

حاجة الجسم اليومية من فيتامين “ك”

 

  • الرجال: 120 ميكروغرامًا

  • النساء: 90 ميكروغرامًا

  • الحوامل: 90 ميكروغرامًا

  • المرضعات: 90 ميكروغرامًا

 

كن حذرًا

حذّر الموقع الإلكتروني الرسمي “Medline Plus” في أمريكا بشأن كمية فيتامين “ك” التي تحصل عليها إذا كنت تتناول مميعات الدم. وحذّر أيضًا بشأن استهلاك مُكمّلات فيتامين “هـ” لأنها يمكن أن تتداخل مع كيفية عمل فيتامين “ك” في الجسم.

لذلك، من الضروري سؤال مقدم الرعاية الخاص بك قبل الحصول على أي من هذه الفيتامينات.

أهمية الفيتامينات والمعادن

يحصل غالبية الأشخاص على جميع الفيتامينات والمعادن من خلال اتباع نظام غذائي متنوع ومتوازن. وتكمن أهمية الفيتامينات والمعادن بشكل أساسي فيما يلي:

  • دور فعال في إنتاج الأنزيمات والهرمونات والمواد الأخرى اللازمة للنمو الطبيعي

  • مهمة في أداء وظائف الجسم بشكل سليم في جميع المراحل العمرية

  • تنظم السوائل داخل وخارج الخلايا في الجسم

  • تعزيز الجهاز المناعي

  • تساعد بعض الفيتامينات والمعادن على مقاومة الالتهابات والمحافظة على صحة الجهاز العصبي

  • تكوين العظام والأسنان

  • المساعدة في ارتخاء العضلات

الصين حطمت سوق “المعادن الحرجة”

الصين حطمت سوق “المعادن الحرجة”

بكين تهيمن حالياً على إنتاج الكوبالت والليثيوم

وصف الملياردير إيلون ماسك المعادن الحرجة بأنها “النفط الجديد”، شاكياً من ارتفاع أسعارها بشكل “جنوني”. ولوّح البيت الأبيض بتقديم إعانات ودعم لمن يستطيع زيادة المعروض منها. وتسابق السياسيون في أوروبا على ذلك، واعدين أيضاً بتقديم دعم مالي لتلك المشروعات.

قبل بضعة أشهر فقط، أثار احتمال نقص عناصر مثل الكوبالت والليثيوم وبعض المعادن القليلة الأخرى قلقاً بسبب ارتفاع أسعار المواد اللازمة لصنع البطاريات الضرورية للتحول في مجال الطاقة.

غير أن الأمر لم يعد كذلك. فقد حطمت الصين سوق ما يُسمى بالمعادن الحرجة.

منذ ذروتها الأخيرة في 2022-2023، انخفضت أسعار الكوبالت والليثيوم بأكثر من 75% بعد زيادة شركات التعدين الصينية إنتاجهما إلى مستويات لم تكن متخيلة من قبل. وأصبح الكوبالت، الذي طالما اعتُبر سلعة معرضة لخطر النقص الدائم، وفيراً لدرجة أن سعره يحوم بالقرب من أدنى مستوى له منذ 20 عاماً.

لم يعد اسم المعادن الحرجة يثير القلق من نقص المعروض، ومع ذلك ينبغي أن نتوخى الحذر، فالأسعار المنخفضة ليست ضماناً لأمن الإمدادات، إذ تهيمن الصين حالياً أكثر من أي وقت مضى على إنتاج الكوبالت والليثيوم، لتعزز من سيطرتها الهائلة على البطاريات الضرورية للسيارات الكهربائية ولأجهزة الأخرى.

الأسوأ من ذلك، أن الأسعار انخفضت لدرجة أن شركات التعدين غير الصينية ستواجه صعوبة في تحقيق الربح، مما يقلل الحافز للمستثمرين الغربيين على إنشاء مصادرهم الخاصة لهذين المعدنين.

انهيار أسعار المعادن ونمو الاستهلاك

يمثل انهيار الأسعار ضربة أخرى ضد واحدة من أكثر الروايات رواجاً في عالم السلع؛ وهي أن التحول في مجال الطاقة إلى الكهرباء النظيفة بدلاً من الوقود الأحفوري يجعل ارتفاع أسعار هذه المعادن أمراً حتمياً.

غير أن الواقع أكثر تعقيداً من ذلك بكثير. ومن الواضح أن التحول في مجال الطاقة يعني زيادة الطلب على سلع معينة حيث سيحتاج العالم إلى ملايين البطاريات الجديدة فائقة الأداء. وفي حين أن معظم المعادن تواجه نمواً سنوياً في الطلب بنسبة 2% إلى 3%، شهد الكوبالت والليثيوم نمواً في الاستهلاك بنسبة 10% إلى 20% سنوياً. وعلى جانب الطلب، تعتبر المعادن الحرجة محط أنظار قطاع السلع الأساسية. ومع ذلك، فقد زاد المعروض أيضاً بسرعة هائلة.

يعتبر معدن الكوبالت نموذجاً كاشفاً هنا. فقد هيمنت شركة “غلينكور” (Glencore)، عملاقة السلع المدرجة في لندن، لسنوات على هذه السوق. لكن الشركات الصينية سرعان ما تبعتها إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، موطن أكبر احتياطيات للكوبالت في العالم. هناك، قامت شركة صينية تُعرف اليوم باسم “سي إم أو سي غروب” (CMOC Group) بزيادة الإنتاج متجاوزةً ما اعتقد كثيرون في هذه الصناعة أنه ممكن خلال هذا الإطار الزمني القصير.

فائض الإنتاج لا يتأثر بهبوط الأسعار

وصل الإنتاج السنوي في سوق الكوبالت العالمي إلى حوالي 230 ألف طن متري، حيث رفعت مجموعة “سي إم أو سي غروب” إنتاجها إلى أكثر من 100 ألف طن هذا العام من حوالي 15 ألف طن قبل خمس سنوات.

قامت “سي إم أو سي غروب” بعملية توسع سريعة في منجمي “تنكي فانغوروم” (Tenke Fungurume) و”كيسانفو” (Kisanfu) الكبيرين في جنوب جمهورية الكونغو الديمقراطية. وخلال هذه العملية، أصبحت عملاقة التعدين الصينية، التي تضم بين المساهمين فيها شركة صناعة البطاريات “كونتمبراري أمبركس تكنولوجي

” (Contemporary Amperex Technology)، أكبر شركة لإنتاج الكوبالت في العالم، متجاوزة “غلينكور”.

ليس غريباً أن صدمة الإنتاج قد طغت على الطلب، مما أدى إلى تراكم المخزون في كل مكان. حتى أكثر المتفائلين يعتقدون أن استهلاك فائض الإنتاج سيستغرق ما بين 18 إلى 24 شهراً. أما المراقبون الأكثر حذراً فيتحدثون عن خمس سنوات أو حتى أكثر من ذلك.

لماذا سيستغرق الأمر وقتاً طويلاً لإعادة التوازن إلى السوق؟ ألا ينبغي أن يستجيب الإنتاج بسرعة لانخفاض الأسعار، كما في دورة السلع العادية من الازدهار إلى الانهيار؟

المشكلة هي أن الكوبالت ليس سلعة عادية. فلا تقوم أي شركة تقريباً بالحفر بحثاً عن الكوبالت، بل إن حوالي 98% من إنتاج العالم منه عبارة عن منتج ثانوي لعمليات تعدين النحاس والنيكل. وبالتالي، فإن سعر الكوبالت ليس هو ما يؤثر تأثيراً حقيقياً في الإنتاج، وإنما النحاس والنيكل، وكلاهما يسجل ارتفاعاً في الأسعار يكفي لتحفيز شركات التعدين على مواصلة الحفر. وبالتالي، فإن انخفاض الأسعار ليس علاجاً لمشكلة فائض إنتاج الكوبالت.

النتيجة كانت انهيار أسعار الكوبالت. فمن الذروة الأخيرة التي تجاوزت 80 دولاراً للكيلوغرام في منتصف عام 2022، انخفضت أسعاره إلى حوالي 25 دولاراً مؤخراً، لتحوم بالقرب من أدنى مستوى لها منذ عقدين. وبلغ الكوبالت أدنى سعر له منذ نصف قرن على الأقل بالقيمة الحقيقية، المعدلة حسب التضخم.

الانتظار حتى يلحق الطلب بزيادة المعروض

أفضل فرصة لدى سوق الكوبالت لإعادة التوازن هي الانتظار بصبر حتى يلحق الطلب بالزيادة الأخيرة في العرض. ولن يفيد في ذلك أن مبيعات السيارات الكهربائية قد خيبت الآمال حتى الآن هذا العام في كل مكان باستثناء الصين، مما يقلل الطلب على البطاريات.

غير أن انخفاض أسعار السلع سيساعد بالتأكيد على إعطاء دفعة للطلب. فقد أدت موجات الارتفاع في الأسعار خلال العقدين الماضيين إلى بذل جهود هندسية ضخمة لتقليل استخدام الكوبالت. والأموال التي أُنفقت في البحث والتطوير أدت إلى تطوير تركيبات كيميائية جديدة للبطاريات مثل البطارية “NMC 811″ التي هبطت بمحتوى الكوبالت في قطب البطارية السالب إلى 10% فقط، انخفاضاً من 20% في البطاريات السابقة من نوع ” NMC 622″، أو حتى 30% في البطاريات من نوع “NMC 523”.

عند أسعار الكوبالت الحالية، توجه أرصدة البحث والتطوير إلى أشياء أخرى، ولا يحاول القطاع تقليل استخدام السلعة. في الواقع، العكس صحيح، حيث يخبرني المسؤولون التنفيذيون في الشركات أنهم يرون علامات على عودة زيادة محتوى الكوبالت في بعض البطاريات.

الليثيوم يسير على درب الكوبالت

اتبع سوق الليثيوم نمطاً مماثلاً، حيث قامت الشركات الصينية بزيادة العرض بسرعة كبيرة حتى أنها أغرقت السوق. فهي لا تقوم باستخراج كمية أكبر من المعدن فحسب، بل أصبحت كذلك ماهرة جداً في إعادة تدوير البطاريات القديمة، مما يؤدي إلى تكوين موجة إضافية من العرض. والنتيجة كانت هي نفسها التي وصلت إليها في معدن الكوبالت، أي انهيار السوق. وتراجعت أسعار الليثيوم المعيارية إلى حوالي 11000 دولار للطن المتري، انخفاضاً من الذروة الأخيرة التي بلغت ما يقرب من 70 ألف دولار للطن في أوائل عام 2023.

كما هي الحال مع العديد من السلع الأخرى، صنعت الصين فقاعة في المعادن الحرجة. كان الطلب المحلي على البطاريات قوياً، وكانت هيمنتها على سلسلة التوريد كبيرة لدرجة أن العديد خارج الصين اندفعوا إلى تخزين الكوبالت والليثيوم، مدفوعين بتحذيرات تشاؤمية من صناع السياسات الأميركيين والأوروبيين. ولفترة وجيزة، طغى مستوى الطلب على مستوى العرض.

لكن ما فعلته الصين، قامت هي نفسها أيضاً بإلغائه. فقد اندفعت بكل قوتها لزيادة العرض، وكانت النتيجة انهياراً عظيماً. ولكن لا تنخدع بالأسعار المنخفضة حالياً، فعلى الرغم من أنها قد لا تعاود الارتفاع في أي وقت قريب، فإن الهيمنة المطلقة للصين على المعادن الحرجة تشكل خطراً واضحاً ومستمراً على الإنتاج المستقبلي للبطاريات اللازمة لإبعاد العالم عن الوقود الأحفوري.